موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٣١
التشيّع، وقالا لي: كيف سمحت لنفسك أن تؤمن بمذهب مليء بالأساطير والخرافات!
ولكنّني تعاملت معهم برفق، وحاولت أن أبيّن لهم الحقائق بالتي هي أحسن، وكان اصدقائي يعيبون عليّ سوء تصرّف بعض الشيعة، فكنت أبيّن لهم بأنّني انتميت إلى مذهب ا لتشيّع، وهناك فرق بين الشيعي كفرد وبين التشيّع كمذهب، وكلّ فرد هو المسؤول عمّا يصدر عنه ولا ينبغي تحميل سوء فعله على انتمائه المذهبي، فإذا أساء أحد الشيعة فهو المسؤول عن إساءته، ولا ينبغي أن نقول بأنّ هذا الشيعي أساء فالتشيع سيىء، لأنّ الفرد قد يكون ملتزماً بمذهبه وقد لا يكون.
ولهذا ينبغي للإنسان الواعي أن يعرف الحقّ عن طريق الدليل والبرهان، وأن لا يكون سبب انتمائه المذهبي هذا الشخص أو ذاك الشخص، ولهذا قال الإمام علي(عليه السلام):؟ الحقّ لا يعرف بالرجال أعرف الحقّ تعرف أهله"[١].
وبهذا الوعي الرفيع تمكّن "محمد الكاف" من الصمود أمام جميع العقبات التي واجهها في طريقه إلى الاستبصار وما بعد الاستبصار وهو لا يزال في خدمة أهل البيت(عليهم السلام).
[١] فيض القدير، المناوي: ١ / ص ٢٨.