موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٢٩
الغدير.
وهنا تُطرح عدّة تساؤلات:
لماذا هذا التحريف ؟
ما هي خلفيات هذا التحريف ؟
ماذا بعد التحريف ؟
تعتبر أهم العوامل لتحريف واقعة الغدير حسد المغرضين تجاه الإمام علي(عليه السلام)، فأدّى بهم المطاف إلى إنكار ما عقدوه بالأمس، فأهملوا الواقعة وخالفوا البيعة و ...
وأمّا خلفيات هذه التحريف فالحديث عنه ذو شجون .
فحبّ الدنيا والرغبة في نيل المناصب من أهم الدوافع التي أدّت إلى تحريف المفاهيم; لأنّ ادعاء عدم العلم بواقعة الغدير أو إنكارها ممّا يضحك الثكلى؟
فإنّ الإمام علي(عليه السلام) يؤكّد لنا علم الصحابة بأنّه الخليفة المنصوب من قبل رسول اللّه(صلى الله عليه وآله)، حيث يقول في خطبته الشقشقية: "كأنّهم لم يسمعوا قول اللّه تعالى {تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الأَرْضِ وَلا فَسَاداً}[١]، بلى واللّه لقد سمعوها ووعوها، لكنّهم حليت الدينا في أعينهم وراقهم زبرجها ..."[٢].
وعلى كلّ حال فإنّ الوظيفة الشرعية تضع على كاهلنا المسؤولية في تعريف هذه الواقعة للأجيال، وأن نوصل الأمانة الإلهيّة إلى أهلها، الأمر الذي يتطلّب منّا جهوداً مضاعفة لنيل هذا الهدف العظيم .
[١] القصص (٢٨): ٨٣ . [٢] شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد: ج٢ / ٥١ حديث السقيفة .