موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٠٤
فظهر المسلمون على المشركين فقتلنا المقاتلة، وسبينا الذرّية، فاصطفى عليّ امرأة من السبي لنفسه، قال بريدة: فكتب معي خالد بن الوليد إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله) يخبره بذلك، فلمّا أتيت النبيّ(صلى الله عليه وآله) دفعت الكتاب فقرى عليه، فرأيت الغضب في وجه رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) فقلت: يا رسول الله، هذا مكان العائذ بك بعثتني مع رجل، وأمرتني أن أطيعه، ففعلت ما أرسلت به، فقال(صلى الله عليه وآله): "لا تقع في عليّ، فإنّه منّي وأنا منه، وهو وليّكم بعدي"[١].
وورد عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) "من يريد أن يحيا حياتي ويموت موتي ويسكن جنّة الخلد التي وعدني ربّي فيلتولّ عليّ بن أبي طالب فإنّه لن يخرجكم من هدى ولن يدخلكم في ضلالة"[٢].
تبعيّة الحق:
إنّ الحقائق التي توصّل إليها "محسن السقّاف" دفعته في نهاية المطاف إلى الاستبصار والالتحاق بصف أتباع الإمام عليّ(عليه السلام)، ثمّ درس مدّةً في المعهد الإسلامي في مدينة "بانجيل" ثمّ سافر إلى إيران وانتسب إلى الحوزة العلميّة في مدينة قم، وتلقى فيها علوم ومعارف أئمّة أهل البيت(عليهم السلام).
[١] مجمع الزوائد، الهيثمي: ٩ / ص ١٢٠ / ح ١٤٣٢. وقال: "رواه الترمذي باختصار. رواه أحمد، والبزار باختصار، وفيه الأجلح الكندي، وثّقه ابن معين وغيره وضعفه جماعة، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح". [٢] المستدرك، الحاكم النيسابوري: ٣ / ٣٤١ / ح ٤٧٠٠. وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".