موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٩٨
وقائد الغرّ المحجلين"[١]، فازداد حبّ "فجرالدين مختار" للإمام عليّ(عليه السلام) لأنّه علم بأنّ الإمام عليّاً(عليه السلام)يحبّه الله ورسوله(صلى الله عليه وآله).
وقد ورد بأنّ النبي(صلى الله عليه وآله) وصف الإمام عليّاً(عليه السلام) في خيبر بأنّه رجل يحبّه الله ورسوله[٢].
الالتحاق بشيعة الإمام عليّ(عليه السلام):
عندما عرف "فجر الدين مختار" بأنّ شيعة الإمام عليّ(عليه السلام) هم الفائزون وأنّ الإمام عليّاً(عليه السلام) ـ كما وصفه رسول الله(صلى الله عليه وآله) ـ سيّد المسلمين وإمام المتقين وقائد الغرّ المحجّلين ازداد شوقه للتعرّف على المذهب المنتمي للإمام عليّ(عليه السلام)فتوجّه إلى قراءة كتب أتباع مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، ثمّ سافر إلى إيران والتحق بإحدى المدارس العلميّة في مدينة قم ليزداد علماً ومعرفة بمذهب أهل البيت(عليهم السلام).
وبذل "فجرالدين مختار" غاية جهده من أجل التعرّف على الحقيقة، وغاص في بطون الكتب العقائدية والكتب التاريخيّة وقارن بين أصول ومبادئ المذهب الشافعي ومذهب أهل البيت(عليهم السلام) حتّى توصّل إلى أحقيّة مذهب أهل البيت(عليهم السلام).
ولم يترك "فجرالدين مختار" مواصلته للدراسة بعد الاستبصار، بل بقي على اتّصال مع الكتب ومعارف أهل البيت(عليه السلام) لأنّه كان يرى بأنّ هذه الكتب والمعارف تمثّل الغذاء لروحه، والروح لا يمكنها البقاء من دون غذاء .
[١] المستدرك، الحاكم النيسابوري: ٣ / ص٣٤٨ ح٤٧٢٦ . وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . [٢] صحيح البخاري: ٢ / ٢٦٧ / ح ٢٩٧٥. صحيح مسلم: ٣ / ص ١١٤٢ / ح ١٨٠٧.