موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٩٥
(٦٨) عمر بن شهاب
(شافعي / أندونيسيا)
ولد في أندونيسيا بمدينة "بلمبنغ"، واصل دراسته الأكاديميّة حتّى حصل على شهادة جامعيّة مرموقة، ثمّ عُيّن بعد ذلك أستاذاً في الجامعة، عاش برهه من الزمن منتمياً إلى المذهب الشافعي الذي ورثه من آبائه، ولكنّه لم يكن من الذين قال اللّه تعالى فيهم: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ}[١] وحينما لفت البعض انتباهه بأنّ مذهب أهل البيت(عليهم السلام)أفضل من المذهب الذي ورثه من آبائه خلع رداء التعصّب من نفسه، وأقبل على دراسة هذا المذهب ضمن الكتب المتوفّرة لديه، وقارن قدر وسعه بينه وبين مذهبه، فرأى أدلّة مذهب أهل البيت(عليهم السلام)واضحة لكلّ ذي عقل متحرّر من العناد واللجاج، ولهذا أعلن استبصاره ثمّ استعدّ للتضحية في سبيل عقيدته بكلّ ما يمتلك.
كثرة فضائل الإمام علي(عليه السلام):
إنّ من أهمّ الأمور التي لفتت انتباه "عمر بن شهاب" خلال بحثه في كتب الأحاديث النبويّة هي كثرة الفضائل التي قد تحلّى بها الإمام علي(عليه السلام) منها:
قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): "ما اكتسب مكتسب مثل فضل علي، يهدي صاحبه إلى الهدى، ويردّه عن الردى"[٢].
[١] البقرة (٢): ١٧٠ . [٢] ينابيع المودة، القندوزي الحنفي: ٢ / ص١٤٩ .