موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٩٠
(٦٦) علي أبو بكر الحبشي
( شافعي / أندونيسيا )
مرّت ترجمته في (١/٤١٣) من هذه الموسوعة. ونشير إلى سائر ما وقفنا عليه من معلومات لم تذكر من قبل:
استطاع "علي" من خلال البحث والتحقيق في الكتب المعتبرة عند أهل السنّة أن يصل إلى حقائق متروكة نتيجة الاضمحلال في الجانب العقلي، والذي أدى إلى اضفاء القداسة على التراث الماضي.
فاقتصرت مهمّة العقل فقط في تلقّي الموروثات من دون تحقيق وتدقيق. وكانت نتيجة هذا الركود في الجانب الفكري، فيبقى الحل الوحيد لطالب الحقيقة هو الخروج من أسر التبعية والمواريث، وإتاحة الفرصة للعقل في تمييز الالتباسات والوقائع التي يمارسها الباحث.
يقول "علي": وكشفت لي الدراسات المعمّقة لصحيح البخاري وشروحه أُموراً لم أكن أتوقعها من قبل، فإنّها أدّت إلى فقدان اعتبار هذا الكتاب عندي، وهذا ما دفعني لإعادة النظر في كلّ الموروثات، وإذا بي أجد فراغات وثغرات عقائدية لا يمكن ترميمها إلاّ من خلال البحث الحرّ وإعطاء العقل مكانته للوصول إلى نتائج خالية من كلّ شائبة .
ومن البديهي أنّ البخاري وغيره من الصحاح ليس كفؤ للقرآن، وهذا ما يؤكّد عدم صحّة كلّ ما جاء فيها، بل غاية ما يقال: إنّ البخاري كتاب روائي لا يسلم من الخلل والضعف .