موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٧٩
الأهمية بحيث لا يمكن إثبات النبوة من دون إثباته، لأنّه تعالى لو لم يكن عادلا ، فكيف يمكن الوثوق بصدق قوله عندما يعطي المعجزة بيد بعض أنبيائه، ولكنّ الإيمان بأنّ اللّه تعالى عادل هو الذي يزرع الطمأنينة في قلوبنا بأنّه تعالى لا يفعل القبيح ولا يرسل أنبياءه إلاّ بالصدق[١] .
ومن جهة أخرى فلولا العدل لما امكن من إثبات المعاد، لأنّ العدل الإلهي هو الذي يفرض علينا أنّه تعالى سيحاسب المجرمين والمعاندين، ولكنّنا لو قلنا بأنّ اللّه تعالى يفعل ما يشاء ولو كان ذلك خلاف الحكمة، فلا يمكننا الإيمان بالمعاد، لأنّه تعالى قد يشاء أن يدخل من يشاء النار ، وأن يدخل من يشاء الجنة أو أن لا يعقد المعاد أبداً، وأن لا يهتمّ بما فعله العباد في الدنيا .
ومن هنا عرف "علي بن عقيل" سبب اهتمام الشيعة بالعدل، ولم يتردّد في التحاقه بمذهب أهل البيت(عليهم السلام)عندما تبيّن له أنّ الحقّ معهم، فأعلن اسبتصاره وبدأ صفحة جديدة من حياته وكان عنوان هذه الصفحة اتّباع الثقلين: القرآن الكريم والعترة النبويّة الطاهرة.
[١] انظر نهج الحق وكشف الصدق، العلاّمة الحلّي: ٧٢ .