موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٧٦
(٦٣) علي بن عقيل
( شافعي / أندونيسيا )
ولد في أندونيسيا، ونشأ في أسرة مسلمة تنتمي إلى المذهب الأشعري في العقائد والمذهب الشافعي في الفقه والأصول، وبقي على مذهب آبائه وأسلافه في أجواء هادئة وكان يحسب بأنّ العقيدة التي ينتمي إليها عقيدة حقّة وقد بذل الآباء غاية جهدهم لاستخلاصها من الواقع وأراحوا من بعدهم من عناء ومشقّة البحث، فلا داعي للأبناء أن يبذلوا الجهد مرّة أُخرى .
التقليد أم البحث؟:
كان لـ "علي بن عقيل" صديق مستبصر يدعى "علي الحبش"، وكان يختلف معه في الرأي ، ويعتقد بأنّ التقليد أمر مذموم في الإسلام وينبغي للناس أن يخصّصوا وقتاً لأنفسهم للبحث عن عقائدهم، لأنّ العقيدة ليست من الأمور التي تقلّد، ولو أغلق الإنسان باب البحث على نفسه فإنّ أصحاب الديانات الباطلة سيبقون على باطلهم، ولكن البحث هو الذي يحرّر الإنسان من أسر الضلال وهو الذي يدفع الإنسان للوصول إلى الحقيقة .
ومن هذا المنطلق اقتنع "علي بن عقيل" بفكرة صديقه، وبدأ من ذلك الحين بالبحث في الصعيد العقائدي والمبادرة إلى غربلة مرتكزاته الفكريّة.
صعوبات نبذ التقليد:
واجه "علي بن عقيل" الكثير من الصعوبات والمشاكل في معرفته للحقّ عن طريق البحث، وكان يحسب بأنّه سيصل إلى الحقيقة بسهولة، ولكنّه وجد بعد