موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٧٠
هذه الميزة، لأنّ التاريخ المرتبط بصدر الإسلام يبيّن بأنّ الإمام علياً(عليه السلام) كان أعلم منهم بالقرآن الكريم وأفهم منهم بالسنّة وأكثر منهم جهاداً في سبيل اللّه تعالى وأرقى منهم منزلة في جميع الأصعدة .
ومن هذا المنطلق واصل "علي رضا الحبشي" بحثه في هذا المجال، حتّى توصّل إلى أنّ الأمة أخطأت في اختيارها لخليفة رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) ثمّ واصل "علي رضا" بحثه، فرأى بأنّ الإمام علياً(عليه السلام) لم يكن الأعلم والأفهم والأتقى والأصلح فحسب بل هو الذي نصّبه الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)بأمر من اللّه تعالى لأمر خلافته، ولكن الناس خالفت هذا الأمر، ولهذا اعترضت عليهم فاطمة الزهراء بنت رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)وقالت لهم: "بأيّ عروة تمسّكوا! لبئس المولى ولبئس العشير ولبئس للظالمين بدلا، استبدلوا واللّه الذنابى بالقوادم، والعجز بالكاهل، فرغماً لمعاطس قوم يحسبون أنّهم يحسنون صنعاً { أَلا إِنَّهُمْ هُمُ المُفْسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ }ويحهم { أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلاّ أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ }أما لعمر اللّه لقد لقحت، فنظرة ريثما تنتج، ثم احتلبوها طلاع القعب دماً عبيطاً، وزعاقاً ممقراً هنالك يخسر المبطلون، ويعرف التالون غبّ ما أسّس الأوّلون، ثمّ طيبوا عن أنفسكم نفساً، واطمئنّوا للفتنة جأشاً، وأبشروا بسيف صارم، وهرج شامل، واستبداد من الظالمين، يدع فيئكم زهيداً، وجمعكم حصيداً، فياحسرة عيلكم! وأنّى لكم وقد عُمِّيت عليكم، أنلزِمكموها وأنتم لها كارهون"[١] .
اتّباع الحقّ:
وجد "علي رضا الحبشي" بعد البحث بأنّ جميع الأدلّة تدعوه إلى أن يكون من شيعة الإمام علي(عليه السلام) وأن يكون من أتباع مذهب أهل البيت(عليهم السلام) فلم يسمح
[١] شرح النهج لابن أبي الحديد: ١٦ / ٢٣٤ .