موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٥٠
(٥٧) عبد اللّه بن الحسن الكاف
( شافعي / أندونيسيا )
ولد في أندونيسيا، ونشأ في مدينة "جمبر"، وترعرع في أسرة شافعيّة المذهب، فتلقّى انتماءه المذهبي من الأجواء المحيطة به حتّى تعرّف على مذهب أهل البيت(عليهم السلام) من خلال مطالعته لبعض الكتب الشيعيّة التي وقعت بيده، فشرع بإجراء مقارنة بين أدلّة عقائده وأدلّة عقائد مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، فبيّنت له هذه المقارنة بأنّ المذهب الشيعي يمتاز عن باقي المذاهب باتصاله بعترة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)واعتماده على تراث أئمّة أهل البيت(عليهم السلام)، ومن هنا تقرّب "عبد اللّه بن الحسن الكاف" إلى المذهب الشيعي حتّى وجد نفسه ذات يوم أنّه في واقع الأمر أصبح من أتباعهم وأصبح موالياً لأهل البيت(عليهم السلام) ومعتقداً بأحقيّة خلافتهم بعد رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم).
موانع وعقبات:
إنّ الباحث السنّي بصورة عامّة يستصعب في بداية الأمر قبول أنّ الكثير من الصحابة خالفوا رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)في جعله الإمام علياً(عليه السلام)خليفة من بعده، واعرضوا عن وصيّة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وتركوا الإمام عليّاً(عليه السلام) ليعيّنوا بأنفسهم الخليفة بعد الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم).
ولكن هذا الباحث يجد بعد التأمّل في واقع هؤلاء الصحابة ومواقفهم في زمن الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) أنّ مخالفتهم لأمر رسول اللّه كان شيئاً طبيعياً بالنسبة لهم وقد وقع ذلك حتّى في زمن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) .
ومن أبرز مواقف هؤلاء الصحابة في رزيّة الخميس حيث كان الرسول في