موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤٦
وبدأت اتعلّم عند أخي الأحكام الشرعية وفق مذهب أهل البيت(عليهم السلام) كأحكام الوضوء والصلاة وغيرهما .
بحثه حول الإمامة:
وجد "عبد اللّه بيك" خلال بحثه العقائدي أنّ المسلمين اختلفوا فيمن يقوم مقام الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) في هداية البشر وبيان أحكام اللّه سبحانه بعد وفاة الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله وسلم)، فهل هو من يختاره المسلمون أنفسهم، أو هو من ينصّ عليه اللّه سبحانه أو الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله وسلم) . ومن هذا الاختلاف نشأت مدرستان في الإسلام، إحداهما تقول بالنصّ، وعُرف أتباعها فيما بعد بالشيعة الإمامية، والأخرى تقول بالشورى ـ وإن كانت لم تحصل قطّ في خلافة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) ـ !، وعُرف أتباعها فيما بعد بأهل السنّة والجماعة .
وبالبحث والتحقيق في معالم هذين المذهبين، ودراسة الأدلّة التي تستند إليها كلّ منهما لتشييد هذه المعالم، وبعد محاولة معرفة أقربيّة المفاهيم التي تعتقد بها كلّ مدرسة ومقارنة الأحكام التي تصدرها مع موازين القرآن والسنّة النبويّة الشريفة توصّل عبد اللّه بيك إلى نتائج مهمّة وتبيّن له بأنّ مسألة الإمامة هي من صميم الإسلام وتترتّب عليها نتائج كثيرة وخطيرة، ولا يبعد عن الأذهان قول الشهرستاني صاحب كتاب الملل والنحل: "ما سلّ سيف في الإسلام على قاعدة دينيّة مثل ما سلّ على الإمامة"[١].
مدرسة الشورى:
اعتقد أتباع هذه المدرسة أنّ الخليفة أو الإمام الذي له صلاحيّة أن يقتدي به المسلمون ويطيعوه هو من ينتخبه المسلمون أنفسهم، أو أصحاب الحل والعقد منهم عن طريق التشاور فيما بينهم . واستدلّوا على ذلك بعدّة أدلّة منها:
١ ـ إنّ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) لم ينصّ على أحد في من يخلفه على سبيل الصراحة.
[١] الملل والنحل، الشهرستاني ١: ٢٤ .