موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤٥
السؤال عن الشيعة وعن عقائدهم .
٢ ـ استبصار أخي الأكبر:
عرفت في هذه الأثناء أنّ أخي الأكبر قد انتمى إلى مذهب الشيعة، فما كان منّي إلاّ أن أناقشه وأعرض عليه بعض الكتب التي يوزّعها الوهابيّون، فكان ردّ فعل أخي الأكبر هو أنّه جمع إخواني وعرض عليهم مبادئ المذهب الشيعي وأوّلها إمامة أهل البيت(عليهم السلام) وردّ على الشبهات التي يطرحها الوهابيّون في كتبهم، وعرض المسائل الخلافيّة بين المذاهب الإسلاميّة; ممّا دعاني إلى المطالعة وقراءة ما تقوله المذاهب الإسلاميّة، وما تستدلّ به في محاولة لتلمّس الحقيقة ومعرفة الصواب .
٣ ـ دور احدى المناظرات العلمية في تعاطفي مع التشيّع:
حصلت في نفس الوقت تقريباً مناظرة علمية بين أحد علماء الشيعة المعروفين في أندونيسيا وتلميذ له تركه وذهب للدراسة في السعودية، ثمّ عاد محمّلا بالأفكار الوهابية التي تهاجم الشيعة; وقد استمعت إلى هذه المناظرة على شريط الكاسيت فوجدت أنّ أجوبة العالم الشيعي مستدلّة ومتينة وتستند في كثير من جوانبها إلى كتب أهل السنّة أنفسهم .
٤ ـ وصولي إلى مرحلة اليقين وإعلان الاستبصار:
واصلت مطالعاتي ، ثمّ سافرت بعد فترة إلى ماليزيا حيث كان يقيم هناك أخي الأكبر، وقرأت عنده بعض كتب المستبصر التيجاني السماوي التونسي التي وجدت فيها أدلّة استبصاره وكيفيّة انتقاله إلى المذهب الشيعي، كما قرأت بعض الكتب التي تعرض تاريخ المسلمين بعد وفاة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، وما حصل في السقيفة وبعدها من أحداث، وكان أهمّها الاعتداء على بيت فاطمة الزهراء سلام اللّه عليها بنت الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم)، وزوجة الإمام علي(عليه السلام)، فحصل عندي اطمئنان تام بصحّة مذهب أهل البيت(عليهم السلام) فاعلنت ولائي وكان ذلك سنة ١٤١٠هـ (١٩٩٠م)،