موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤٢
وقد حاول البعض أن يحرّفوا هذا النص عن معناه الحقيقي، فقالوا بأنّ "المولى" له معان كثيرة في اللغة سوى "الأولى بالتصرف" من قبيل: المناصر والمحب وابن العم والحليف والمعاهد ، وقد يكون مقصود النبي من معنى "المولى" غير معنى "الأولى بالتصرّف" .
ولكن يجد الباحث الواعي والمتتبّع لأحداث غدير خم أنّ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)قال قبل إعلان ولاية الإمام علي(عليه السلام): "ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم" ، فلمّا قال المسلمون: بلى، قال رسول اللّه: "من كنت مولاه فعلي مولاه"[١] .
ومن جهة أُخرى ورد في المصادر بأنّ الصحابة توجّهوا إلى عليّ(عليه السلام) يهنّئوه وقال له عمر بن الخطاب: "هنيئا يابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كلّ مؤمن ومؤمنة"[٢] .
وضوح الحقيقة:
اكتشف "عبد العزيز الهندوان" من خلال دراسته للتراث الشيعي ومقارنته مع التراث السنّي بأنّ الأدلّة والبراهين تبيّن بصورة قاطعة أحقّية خلافة الإمام عليّ(عليه السلام)بعد رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) ، وإذا كان الأمر كذلك فما هو الداعي لاتّباع غير الإمام علي(عليه السلام) .
ومن هذا المنطلق قرّر "عبد العزيز" اتّباع الإمام علي(عليه السلام) والالتحاق بشيعته، فأعلن استبصاره ثمّ انتسب إلى المعهد الإسلامي في مدينة "بانجيل" ، فدرس فيه عدّة سنوات ، ثمّ هاجر لطلب علوم آل محمد(صلى الله عليه وآله وسلم) إلى إيران ، ودرس
[١] مسند أحمد بن حنبل: ٣٨/ ص٣٢ ح٢٢٩٤٥. قال شعيب الارنؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين . المستدرك، الحاكم النيسابوري: ٤/ ص٢٥٣ ح٦٣٨١. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ووافقه الذهبي في التلخيص . [٢] مسند أحمد بن حنبل: ٣٠/ ص٤٣٠ ح١٨٤٧٩. قال شعيب الارنؤوط: صحيح لغيره .