موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٣٩
وإلاّ عذّبه في قبره ليلقى اللّه عزّ وجلّ يوم يلقاه وليس شيء يشهد عليه بشيء من ذنوبه"[١].
وقد يكون الغرض من الآلام والبلايا والمحن هو رفع درجة الإنسان، كما يفعل اللّه ذلك بالأنبياء والأولياء والأئمة المعصومين(عليهم السلام)، وقد ورد عن الإمام علي(عليه السلام): "إنّ البلاء للظالم أدب وللمؤمن امتحان وللأنبياء درجة وللأولياء كرامة"[٢].
الثالث: العوض: هو أنّ اللّه تعالى إذا ألحق بشخص ألماً ، فإنّه تعالى يقوم بتعويضه من المنافع في الدنيا أو الآخرة .
وأمّا فيما يخصّ الآلام التي تصيب الإنسان من الآخرين ظلماً وجوراً، فإنّ اللّه تعالى هو الذي ينتصف للمظلوم، أي هو الذي يأخذ حقّ المظلوم من الظالم[٣] .
الإعجاب بالفكر الشيعي:
إنّ البحوث التي اطّلع عليها "عبد العزيز مرزوقي" خلال دراسته للتراث الشيعي، ولا سيّما فيما يخصّ العدل الإلهي، أثبتت له بأنّ هذا المذهب قائم على الأدلّة والبراهين العقلية المتينة، وأنّ أسسه العقائديّة مشيّدة على الدعائم المستحكمة، وأنّ هذا المذهب قادر على إيصال الإنسان إلى القناعة، بخلاف المذهب الذي كان عليه والذي كان يقوم بتنحية العقل وتقوية جانب التقليد الأعمى. ومن هنا أعجب "عبد العزيز مرزوقي" بالفكر الشيعي، وكانت نتيجته في نهاية مطاف بحثه العقائدي أن تخلّى عن مبادئه السابقة ، وانتمى إلى مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، ثمّ توجه إلى الدراسة في المعهد الإسلامي في "بانجيل" ، ثمّ أصبح بعد
[١] المصدر السابق: ح١٥ ص ١٧٦ ـ ١٧٧ . [٢] بحار الأنوار: ج٦٧، ب١٢، ح٥٤، ص٢٣٥ . [٣] مناهج اليقين في أصول الدين، العلامة الحلي: ٢٥٩ .