موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٢٣
(٥١) عبد الرحمن العيدروس
( شافعي / أندونيسيا )
ولد في أندونيسيا ونشأ في مدينة "بيما"، وكان أبواه شافعي المذهب، ثمّ اطّلع على مذهب أهل البيت(عليهم السلام) في بداية الثمانينات، فطالع الكتب الشيعيّة، فدفعه ذلك في نهاية المطاف إلى اعتناق مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، ثمّ التحق بالمعهد الإسلامي في "بانجيل" وأنهى فيه دورة دراسية كاملة، ثمّ هاجر إلى إيران لطلب العلم وألقى رحله في مدينة قم المقدّسة ، والتحق بالحوزة العلمية ، ودرس الفقه وأصوله على ضوء مذهب التشيّع، كما أنّه درس الفلسفة وعلم الكلام عند فضلاء الحوزة العلميّة حتّى حصل على شهادة الدكتوراه ، ثمّ عاد إلى بلاده ، وأسّس "مؤسّسة مدينة العلم" القائمة بالتعليم والتربية .
عقبات في طريق الاستبصار:
وجد "عبد الرحمن" العديد من العقبات خلال رحلته إلى مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، منها التعريف الخاطئ لبعض المفاهيم التي يهتم بها أتباع مذهب أهل البيت(عليهم السلام) وإلصاق التهم والأكاذيب بهم وتفسير كلامهم بخلاف ما هم يقصدون .
وتعتبر "التقيّة" من جملة هذه المفاهيم التي شنّ المخالفون حملاتهم المسعورة على مذهب أهل البيت(عليهم السلام) من خلال تفسيرهم الخاطئ لهذه المفردة العقائدية، وصوّروا للآخرين بأنّ التقيّة صورة من صور النفاق، وأرادوا بذلك أن يبعدوا الناس عن مذهب أهل البيت(عليهم السلام) لئلاّ يصدّق من يحاور شخصاً شيعيّاً كلامه ويظنّ بأنّه يكذب عليه ، فيكون ذلك سبباً في عدم الوثوق به وحاجزاً بينه وبين ذلك الشخص، فيكون ذلك مانعاً من التأثّر بكلامه .