موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢١٧
اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) حول الخلافة من بعده .
ومن هنا وجد "عبد الرحمن" نفسه يقترب شيئاً فشيئاً إلى مذهب أهل البيت(عليهم السلام) ، لأنّه وجد جميع النصوص النبويّة تبيّن بصراحة خلافة الإمام علي(عليه السلام)من بعد الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) وهذا ما يعتقده أتباع مذهب أهل البيت(عليهم السلام) .
ولاية الإمام علي(عليه السلام) من بعد النبي(صلى الله عليه وآله وسلم):
إنّ النصوص الواردة عن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) حول ولاية الإمام علي(عليه السلام) من بعد النبي كثيرة منها:
وقال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) أيضاً حول الإمام علي(عليه السلام) أمام الصحابة: "علي وليّكم من بعدي"[١] .
وقال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) أيضاً: "إنّ علياً مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي"[٢].
ووجد "عبد الرحمن" أيضاً نصوصاً أُخرى صحيحة السند تثبت بأنّ رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) نصّب الإمام علياً(عليه السلام)للولاية والخلافة من بعده، وهذا ما يدل على أنّ خلافة الإمام علي(عليه السلام) كانت بأمر من اللّه تعالى ولا يحقّ لأحد مخالفة ذلك .
اعتناقه لمذهب التشيع:
إنّ الأدلة الهائلة التي توصّل إليها "عبد الرحمن بارقبة" فرضت عليه ترك مذهبه الموروث والمبادرة إلى اعتناق مذهب التشيّع، فلم يتردّد لحظة واحدة في تغيير انتمائه المذهبي، فأعلن استبصاره بكلّ جرأة ثمّ هاجر إلى إيران وانتسب إلى الحوزة العلمية في مدينة قم المقدّسة لينهل من علوم ومعارف أهل البيت(عليهم السلام)،
[١] خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، النسائي: ص٦٠/ح ٩٠ . [٢] المستدرك، الحاكم النيسابوري: ٣ / ص٣٢٤ ح٤٦٣٧. وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وأقرّه الذهبي. صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان: ٩ / ص ٤١ ح٦٨٩٠. قال شعيب الأرنؤوط: إسناده قوي .