موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٩٧
فقلت: يارسول الله، هذا مكان العائذ بك، بعثتني مع رجل وأمرتني أن أطيعه، ففعلت ما أُرسلت به.
فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله): "يا بريدة، لا تقع في عليّ، فإنّه منّي، وأنا منه، وهو وليّكم بعدي.
إيه عنك يا بريدة! فقد أكثرت الوقوع بعليّ، فوالله لتقع برجل هو أولى الناس بكم بعدي".
قال بريدة: يارسول الله استغفر لي.
فقال النبي(صلى الله عليه وآله): "حتّى يأتي عليّ" فلمّا جاء عليّ طلب بريدة أن يستغفر له، فقال النبيّ لعليّ: "إن تستغفر له، أستغفر له" فاستغفر له.
وفي الحديث زيادة: أنّ بريدة امتنع من مبايعة أبي بكر بعد وفاة النبيّ(صلى الله عليه وآله)وتبع عليّاً لأجل ما كان سمعه من نص النبيّ بالولاية بعده[١].
وذكر ابن مردويه، بإسناده عن زيد بن أرقم، قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): "ألا أدلّكم على ما إن سالمتم عليه لم تهلكوا؟! إنّ وليّكم وإمامكم عليّ بن أبي طالب"[٢].
معرفة الحقيقة:
عرف "سقاف الجفري" خلال بحثه بأنّ رضا الله تعالى يكمن في اتّباع الإمام علي(عليه السلام) بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله)، ولهذا قرّر أن يكون من شيعة الإمام علي(عليه السلام)ومن أتباع أهل البيت(عليهم السلام) فأعلن استبصاره بعد وصوله إلى القناعة الكاملة بأحقيّة مذهب أهل البيت(عليهم السلام)وبدأ بنشر علوم ومعارف عترة الرسول(صلى الله عليه وآله) بين الناس ويدعوهم إلى اتّباع الحق.
[١] مناقب علي بن أبي طالب، ابن مردويه: ص ١١٩ / ح ١٤٦، مجمع الزوائد، الهيثمي: ٩ / ح١٤٧٣٢. المستدرك، الحاكم النيسابوري: ٣ / ح ٤٦٣٧. [٢] مناقب علي بن أبي طالب، ابن مردويه: ص ١٢٠ / ح ١٤٧.