موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٩٢
المسح على الأرجل أو غسلها في الوضوء:
لا خلاف بين الشيعة الإمامية الاثنا عشرية على وجوب المسح على الأرجل على التعيين في الوضوء، ولهم أدلّتهم على ذلك من الكتاب العزيز والسنّة النبوية أما الآخرون فقد اختلفوا:
فمنهم من قال بوجوب الغسل للرجلين على التعيين، وهو قول الأئمة الأربعة، والقول المشهور بين أهل السنة.
ومنهم من قال بالتخيير بين الغسل والمسح، فللمكلّف أن يغسل رجليه وله أن يمسحهما، وهذا قول الحسن البصري، ومحمد بن جرير الطبري[١].
ومنهم من قال بوجوب الجمع بين المسح والغسل، وهو قول داود بن علي الاصفهاني من أئمة أهل الظاهر، والناصر للحقّ من أئمة الزيدية[٢].
ومنهم من وافق الشيعة بوجوب المسح، وهو قول أنس بن مالك، وعكرمة الذي يؤيد فيه أستاذه ابن عباس، وكذلك هو قول الشعبي[٣].
والمهم هو البحث عن المسح على وجه التعيين، وهو قول الإمامية.
والغسل على وجه التعيين، وهو قول جمهور أهل السنة.
آية الوضوء في سورة المائدة:
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ}[٤].
وهذه الآية هي آية الوضوء الوحيدة في القرآن الكريم، ومعلوم أنّ سورة المائدة نزلت دفعة واحدة في أواخر أيّام الرسالة المحمّدية العظيمة، فلا يتصوّر
[١] نقله عنهما الرازي في تفسيره الكبير ٤ / ٣٠٥. [٢] نقله عنهما الرازي في تفسيره الكبير ١١ / ١٦١. [٣] نقله عنهم الرازي في تفسيره الكبير ١١ / ١٦١. [٤] المائدة (٥): ٦.