موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٨٢
(٤٠) زاهر بن يحيى
(شافعي / أندونيسيا)
ولد سنة ١٣٨٦هـ (١٩٦٧م) في أندونيسيا بمدينة "بكلونجن" ثمّ ترعرع في أسرة شافعيّة المذهب فانتمى إلى مذهب أهل السنّة تبعاً لما ورثه من أسلافه، ولكنّه أدرك بعد مطالعته للكثير من الكتب الشيعيّة ومقارنتها مع عقائد مذهب أهل السنّة بأنّه ينبغي أن يعيد النظر في الكثير من موروثاته العقائديّة والتي منها عدالة الصحابة.
عدالة الصحابة:
كان يعتقد زاهر بن يحيى بعدالة جميع الصحابة، وكان يرى بأنّ الصحابة كلّهم عدول، وهم يمتلكون الحصانة الكاملة، وأنّهم فوق مستوى الشبهات، وأنّهم مستثنون من قاعدة الجرح والتعديل لأنّهم نقلوا الدين إلى أهل القرون التالية وأنّ الطعن فيهم يؤدي إلى الطعن في الدين.
ولكن أدرك "زاهر بن يحيى" بأن الصحابة هم مجرّد رواة لحديث رسول الله(صلى الله عليه وآله)وناقلين لأحكام الدين ويستدعي أمر تلقّي رواياتهم أن يقوم الباحث بمعرفة عدالتهم وأن مجرّد صحبة النبي(صلى الله عليه وآله) لا تثبت العدالة.
والدليل على عدم ثبوت العدالة لمجرّد الصحبة هو أنّ بني اسرائيل كانوا أصحاباً لموسى(عليه السلام)، وتعرضوا لأشد أنواع البلاء من فرعون وجنده فصبروا على ذلك والتحقوا بركب موسى(عليه السلام) ورأوا منه المعاجز الكبرى لكن مجرّد هذه الصحبة لم تؤدّي إلى غرس العدالة في سرائرهم، لأنّهم لما رأوا قوماً عاكفين على أصنام لهم قالوا لموسى(عليه السلام): {يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَـهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} فاجابهم موسى(عليه السلام)