موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧٤
(٣٨) رشدي العيدروس
(شافعي / أندونيسيا)
ولد في أندونيسيا بمدينة "سورابايا"، ونشأ في أسرة إسلاميّة تنتمي إلى المذهب الشافعي، وبقي على انتمائه الموروث مقلّداً لأسلافه حتّى اطّلع على أصول ومبادىء مذهب أهل البيت(عليهم السلام) من خلال مطالعته للكتب الشيعية، فتزعزعت معتقداته الموروثة بعد تعرّفه على الفكر الشيعي.
ومن هنا خاض "رشدي العيدروس" البحوث العقائديّة، وبدأ بتمتين أسسه الفكريّة، ثمّ بادر بعدها إلى مقايستها مع عقائد مذهب أهل البيت(عليهم السلام).
لماذا يهتم الشيعة بمسألة العدل الإلهي:
وجد "رشدي العيدروس" خلال بحثه المقارن بين عقائد المدرسة السنّية وعقائد المدرسة الشيعيّة بأنّ المذهب الشيعي يهتمّ كثيراً بمسألة العدل الإلهي، بحيث دفعه هذا الأمر إلى جعل العدل أصلاً من أصول الدين، لأنّ العدل حقيقة لا يمكن إثبات النبوّة إلاّ به ولو لم يكن الله تعالى عادلاً فكان من الممكن أن لا يرسل الأنبياء إلى البشريّة، أو أن يعطي المعاجز للعصاة فيكون ذلك سبباً في تمويه الأمر على الناس، ولكن بما أنّ الله تعالى عادل، فهولا يموّه على الناس، لأنّ هذا الأمر يتضمّن الظلم، والله تعالى منزّه عنه.
كما أنّ المعاد لا يمكن إثباته إلاّ بعد ثبوت العدل، لأنّ العدل الإلهي هو الذي يقتضي صدق وعده وهو الذي يقتضي معاقبة العصاة ولولا العدل لم يكن إثبات المعاد ولهذا ينبغي جعل العدل أصلاً قبل النبوّة والمعاد ليمكن إثباتهما به.