موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٥٧
ولا تقف عند قبره للدفن أو للزيارة والدعاء"[١] فضلاً عن البيضاوي في تفسيره[٢].
٢ ـ قول الرسول(صلى الله عليه وآله): "زروا القبور فإنّها تذكركم الآخرة"[٣].
٣ ـ قول الرسول(صلى الله عليه وآله): "كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنّها تزهّد في الدنيا وتذكركم الآخرة"[٤] وربّما كان النهي بسبب أنّ أكثر الأموات آنذاك كانوا من المشركين فاتى النهي لمنع الارتباط معهم ولما كثر موتى المؤمنون رخصّ النبي(صلى الله عليه وآله)في ذلك. وربّما كان النهي للمنع عن قول الهُجر الذي كان مرسوماً في الجاهلية، وربما كان النهي هو أنّ زيارة القبور تذكر الموتى والقتلى وتورث الجبن عن الجهاد، ولمّا قوي الإسلام رخصّ في الزيارة.
٤ ـ زار النبي(صلى الله عليه وآله) قبر أمه فبكى وأبكى من حوله، وقد ورد أنّه استاذن ربّه في ذلك، وقال: استاذنت ربي في أن أزور قبرها، فأذن لي، فزوروا القبور فإنّها تذكّركم الموت[٥].
وبهذه الأدلّة يثبت بطلان كلام الوهابية في عدم تشريع الزيارة.
أما ما استدلّوا به على منع السفر للزيارة في حديث شدّ الرحال، فعلى فرض صحّة الحديث فهو لا يمنع زيارة القبور ومقامات الأولياء لأنّه يرشد إلى عدم وجود فائدة كبيرة في زيارة المساجد إلاّ هذه المساجد الثلاثة ولا تدخل
[١] روح البيان ٣: ٣٧٨. [٢] أنوار التنزيل ١: ٤١٦. [٣] صحيح مسلم: ٢ / ص ٥٥٩، ح ٩٧٦. سنن ابن ماجة: ١ / ح ١٥٦٩ قال الألباني: صحيح. [٤] صحيح مسلم: ١ / ح ٩٧٧. سنن الترمذي: ٣ / ح ١٠٥٤. قال الألباني: صحيح. [٥] سنن النسائي: ٤ / ح ٢٠٣٤. قال الألباني: صحيح. سنن ابن ماجة: ١ / ح ١٥٧٢. قال الألباني: صحيح. صحيح ابن حبان: ٧ / ٣١٦٩. قال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم.