موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٤٢
التاريخ وخاصّة في عصرنا الحديث الذي كثرت فيه وسائل الاتّصال وتوفرت الأجواء للجميع ليتعرفوا بسهولة على الحقّ وكان منهم "حسين محمد الكاف" حيث اهتدى إلى سبيل أجداده الطاهرين بعد دراسته للتاريخ الإسلامي وتعرّفه على الحقّ والحقيقة.
ونحن لا نتعجب من بني أميّة في محاربتهم للإسلام لأنّهم كانوا يقاتلون في سبيل الملك والتآمر على الناس فارتكبوا الجرائم من أجل الحصول على الملك والحفاظ عليه.
ولكن العجب كلّ العجب ممّن يدعي الإيمان في القرن الحادي والعشرين ولا يقبل بإيمان مثل أبي طالب، بل يصدر حكم الإعدام على من قال بإيمان أبي طالب كما حصل مع "الشيخ عبدالله الخنيزي" حين أصدر كتابه: أبو طالب مؤمن قريش لكن الله سبحانه نجّاه من شرّهم.
نشاطاته:
لم يكتف "حسين محمد الكاف" بما توصّل إليه من نتائج وفّقته للاهتداء إلى مذهب آل البيت(عليهم السلام)، بل هاجر في طلب العلم إلى إيران، للدراسة في الحوزة العلميّة في مدينة قم المقدّسة، ومكث فيها عدّة سنوات يطلب العلم وينهل من معارف أهل البيت(عليهم السلام).
ثمّ عاد إلى وطنه لنشر معارف أهل البيت(عليهم السلام)، فأنشأ مع بعض أصدقائه المؤمنين مؤسّسة الإمام الجواد(عليه السلام)الإسلامية في مدينة (باندونك) الواقعة في (جاوة الغربية) والتي تهتم بتبين معارف الدين الحق المأخوذة من علوم أهل البيت(عليهم السلام)، وذلك من خلال عقد الندوات العلمية وإصدار النشريّات الشهريّة، وترجمة الكتب إلى اللغة الأندونيسيّة، وغير ذلك من النشاطات الثقافيّة المتنوّعة.