موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٢٨
الأبواب في المسجد سُدَّت كُلُّها إلاّ بابه[١].
أفبعد هذا نستكثر على علي بن أبي طالب أن يقال: إنّ فيه كلّ هذه الفضائل، ولا سيّما إذا كان قائلها سيّدنا محمّد(صلى الله عليه وآله).
أيجدر بنا أن نعرّض في قائلها بأنّه يمهّد بأقواله لقيام حكومة وراثيّة من ذوي قرباه كالساسانيّة، وهكذا بالحرف الواحد (كذلك من البديهيّات اللازمة أن يكون هذا الداعي الأوّل والمرسل من الله متميّزاً عن مؤسّسي الحكومات والفاتحين والقادة السياسيّين ـ إلى أن قال ـ وزعماء العالم من أصحاب الطموح ومجرّبي الحظوظ وهدفهم الأعلى إنّما هو قيام مملكة خاصّة وتأسيس حكومة وراثيّة).
فضائل علي(عليه السلام) والخوف من الساسانية:
يواصل "الشيخ الحبشي" ردّه على كلام "الشيخ الندوي" الذي يعرض فيه بالرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله) بأنّه يمهد لقيام حكومة وراثية من ذوي قرباه كالساسانية قائلاً:
"ما علاقة هذا الكلام في معرض ذكر فضائل الصحابة رضي الله عنهم؟ من الصعب علينا أن نتغاضى عن صدور مثل هذا التعريض على النبي(صلى الله عليه وآله): لأنّه أعطى علياً مثل هذه الفضائل وأعطاه ولاية كلّ مؤمن ـ كما في حديث الغدير وغيره من الفضائل:
ما علاقة تلكم الفضائل بالفرس والساسان؟ وهي في نفسها حقائق ثابتة، واعترف بها جلّ الصحابة تقريباً؟
أليست كتبنا وصحاحنا تروي بأنّ الخليفة أبا بكر احتجّ في ساعة الانتخاب
[١] راجع حول هذه الفضائل للإمام علي(عليه السلام) مستدرك الحاكم،ج٣، باب مناقب أهل البيت، وباب فضائل عليّ، والاستيعاب والاصابة وغيرهما من كتب التراجم، وراجع كتاب احقاق الحق والمراجعات وكتب المناقب والفضائل لأهل السنّة.