موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١١٤
من أتباعهم، ومن هذا المنطلق بدأت رحلتي في البحث، وعزمت على معرفة الحقيقة، فشرعت بقراءة الكتب السنيّة والشيعيّة والحوار مع أهل السنّة المتشدّدين والحوار من جهة أخرى مع أصدقائنا المستبصرين.
وكان قراري أن لا أستعجل في اتّخاذ القرار، وأن اتريث في الأمر، واحتاط في أمر ديني.
وكنت على يقين بأنّني على الحقّ، وأنّ البحث الذي سأبحثه لا يزيدني إلاّ إيماناً وثباتاً وتمسّكاً بما كنت اعتقده فيما سبق. وكان هدفي من البحث هو أن أوسّع آفاق معرفتي، وأتعرّف على باقي المذاهب الإسلامية لأتعرّف على سبب انشقاقهم من الصف الإسلامي المتمثّل بخطّ أهل السنّة والجماعة.
المفاجأة:
يقول "حسين الحامد": واصلت بحثي ببطء واستمرّ حواري مع أصدقائي، ولكننّي لم أجد عندهم ما يزعزع معتقداتي السابقة، واستمرّ الأمر على هذا المنوال حتّى جاء "السيد هارون الحدّاد" وهو أحد أقاربنا، وكان متأثراً بمذهب أهل البيت(عليهم السلام)، فسألته عن سبب ميوله لمذهب أهل البيت(عليهم السلام) فتحدّث معي حول ابنة الرسول(صلى الله عليه وآله) فاطمة الزهراء(عليها السلام) ومظلوميّتها بعد وفاة أبيها والمعاملة القاسية التي جوبهت بها من قبل بعض الصحابة والإجحاف الذي حصل بحقّها، فاهتزّ وجودي من الأعماق وترك كلام قريبي أثراً بالغاً في نفسي، فشعرت بانهيار عقيدتي بعدالة الصحابة واستغربت أشدّ الاستغراب من موقف أبي بكر وعمر بن الخطاب من ابنة رسول الله(صلى الله عليه وآله)، فأصابني الذهول وقريبي يبيّن لي ما جرى على الزهراء(عليها السلام):
روى بسند صحيح أنّه "حين بويع لأبي بكر بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله)، كان علي والزبير يدخلان على فاطمة بنت رسول الله(صلى الله عليه وآله) فيشاورونها ويرتجعون في أمرهم، فلمّا بلغ ذلك عمر بن الخطاب خرج حتى دخل على فاطمة فقال: يا بنت