موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٠٦
فهجموا عليه، وأحرقوا بابه، واستخرجوه منه كرهاً، وضغطوا سيدة النساء بالباب حتى اسقطت محسناً.
وذكر الشهرستاني عن إبراهيم بن سيار بن هانى النظام، قال: إنّ عمر ضرب بطن فاطمة(عليها السلام) يوم البيعة حتى القت الجنين من بطنها[١].
وذكر الذهبي: قال في ترجمة أحمد بن محمد بن السري بن أبي دارم المحدث: قال محمد بن أحمد بن حماد الكوفي الحافظ ـ بعد أن أرخ موته ـ: كان مستقيم الأمر عامة دهره، ثم في آخر أيامه كان أكثر ما يقرأ عليه المثالب، حضرته ورجل يقرأ عليه: أن عمر رفس فاطمة حتى اسقطت بمحسن[٢].
وذكر الجوني: روى بسنده عن ابن عباس عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) ـ في حق فاطمة(عليها السلام)ـ: وإنّي لما رأيتها ذكرت ما يصنع بها بعدي كأني بها وقد دخل الذل بيتها، وانتهكت حرمتها، وغصب حقها، ومنعت ارثها، وكسر جنبها، واسقطت جنينها، وهي تنادي: يا محمداه فلا تجاب، وتستغيث فلا تغاث، فلا تزال بعدي محزونة مكروبة باكية، فتذكر انقطاع الوحي من بيتها مرة، وتتذكر فراقي أخرى، وتستوحش إذا جنها الليل لفقد صوتي التي كانت تستمع إليه إذا تهجّدت بالقرآن، ثم ترى نفسها ذليلة بعد أن كانت في أيام أبيها عزيزة، وعند ذلك يؤنسها الله تعالى..."[٣].
فضائل فاطمة الزهراء:
إنّ من أهم الأمور التي تهز مشاعر الإنسان المؤمن عند تعرّفه على مظلومية ابنة رسول الله فاطمة الزهراء بعد وفاة أبيها هي أن يعرف عظمة الزهراء(عليها السلام) وما قال الرسول(صلى الله عليه وآله)في حقها، منها:
[١] الملل والنحل ، الشهرستاني: ١ / ٥٧ . [٢] ميزان الاعتدال، الذهبي: ١ / ١٣٩ ترجمة رقم: ٥٥٢. [٣] الأمالي، الشيخ الصدوق: ١٧٦ .