موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٠٢
عليّ، فأكل معه"[١].
من أحبّ علياً فقد أحب الله:
إنّ البحوث التي أجراها "حسن الحبشي" كشفت له حقائق لم يطّلع عليها من قبل، ولا سيما ما يرتبط بأهل البيت وبالخصوص الإمام علي(عليه السلام)، فقد وجد "حسن الحبشي" أحاديث نبويّة تبيّن بصراحة بأنّ من أحبَّ الإمام عليّاً(عليه السلام) فلقد أحبَّ الله ومن أبغضه فقد أبغض الله، ومن هذه الأحاديث:
عن عوف بن أبي عثمان، قال: قال رجل لسلمان: ما أشدّ حبّك لعلي(عليه السلام): قال: سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله)، يقول: "من أحبّ علياً فقد أحبّني ومن أبغض علياً فقد أبغضني"[٢].
وورد عن ابن عباس، قال: نظر النبي(صلى الله عليه وآله) إلى عليّ(عليه السلام) فقال: يا عليّ أنت سيّد في الدنيا وسيّد في الآخرة، حبيبك حبيبي، وحبيبي حبيب الله، وعدوّك عدوّي، وعدوّي عدو الله، والويل لمن أبغضك بعدي[٣].
استغراب ودهشة:
[١] الجامع الكبير، الترمذي: ٦ / ح ٣٧٢١. وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني عنه: "حسن". انظر مشكاة المصابيح: ٣ / ص ١٧٩١. بتحقيق الألباني. وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ: ٣ / ص ١٠٤٢: "وأما حديث الطير فله طرق كثيرة جداً قد أفردتها في مصنّف ومجموعها هو يوجب أن يكون الحديث له أصل". وقد صحّحه الحاكم في مستدركه: ٣ / ٤٧٠٨. [٢] المستدرك، الحاكم النيسابوري: ٣ / ح ٤٧٤٤. وقال: "صحيح". ووافقه الذهبي في التلخيص. [٣] المستدرك، الحاكم النيسابوري: ٣ / ح٤٦٩٨. وقال: "صحيح على شرط الشيخين، وأبو الأزهر بإجماعهم ثقة، وإذا تفرّد الثقة بحديث فهو على أصلهم صحيح" . وقال المزيّ في تهذيب الكمال في ترجمة أبي الأزهر ١ / ص١٠٦: "وقال الحافظ أبو بكر: وقد رواه محمّد بن حمدون النيسابوري ، عن محمّد بنعلي بن سفيان النجار، عن عبد الرزاق، فبرئ أبو الأزهر من عهدته، إذ قد توبع على روايته، والله أعلم".