ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٩٢ - الباب التاسع البلاد و الديار و الأبنية و ما يتصل بها من ذكر العمارة و الخراب و حب الوطن
تخلع ثيابها في غير بيتها إلا هتكت ما بينها و بين اللّه.
١٨٨-من كلام حنيف الحناتم [١] المضروب به المثل في الأبالة [٢] :
من قلظ الشرف [٣] ، و تربع الحزن [٤] ، و تشتى الصمان [٥] ، فقد أصاب المرعى.
١٨٩-ورد بن ورد [٦] :
و إن القليب الفرد من أيمن الغضا # ليحلو لناء ذكره و يطيب [٧]
تفوقت درات الصبا في ظلاله # إلى أن أتاني بالفطام مشيب
و له:
ألا أيها الصمد الذي كنت مرة # نحلّك سقّيت الأهاضيب من صمد [٨]
و من وطن لم تسكن النفس بعده # إلى وطن في قرب عهد و في بعد
[١] حنيف الخناتم: من أشدّ الناس إتقانا في رعيّتها و أعلمهم بها، و هو أحد بني حنتم بن عدي بن الحارث بن تيم اللّه بن ثعلبة و يقال له الحناتم.
[٢] الأبالة: الحذق برعي الإبل و الشاء.
[٣] قاظ الشرف: أقام به زمن القيظ: و الشرف: كبد نجد راجع معجم البلدان ٣: ٣٣٦.
[٤] الحزن: هو ما فيه خشونة من الأرض و غلظ. و حزن: طريق بين المدينة و خيبر.
راجع معجم البلدان ٢: ٢٥٤.
[٥] الصمّان: أرض غليظة دون الجبل فيها ارتفاع و قيعان واسعة. كانت الصمان قديما لبني حنظلة و الحزن لبني يربوع و الدهناء لجماعتهم و الصمان متاخم للدهناء. و قيل غير ذلك. راجع معجم البلدان ٣: ٤٢٣.
[٦] ورد بن ورد: لم نقف له على ترجمة في مراجعنا.
[٧] القليب: البئر قبل أن تطوى فإذا طويت فهي الطوي. و هناك أكثر من مكان بهذا الاسم. راجع معجم البلدان ٤: ٣٩٤.
و الغضا: من شجر البادية يشبه الأثل و هو من أجود الوقود و أبقاه نارا. و الغضا:
أرض في ديار بني كلاب، و هو أيضا واد بنجد. راجع معجم البلدان ٤: ٢٠٥.
[٨] الصمد: المرتفع الغليظ من الأرض. و الصمد أيضا ماء للضباب و قيل للرباب قريب من واد بحزن بني يربوع.