ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٢٠ - الباب الثامن الشجر و النبات و الفواكه و الرياحين و البساتين و الرياض و ذكر الجنة
و كأن أيام الربيع خرائد # و كأنما الورد الجنى خدودها [١]
٧١-المتوكل: أنا ملك الناس، و الورد ملك الرياحين، فكل واحد منا أولى بصاحبه.
٧٢-كان أنوشروان يعجبه الورد، و يفضله على سائر الرياحين، فابتنى قبة سماها الكلشان [٢] ، زخرفها بالذهب، و رصعها بالجواهر، و زينها بالتصاوير، و حفها بالتماثيل، و جعل في أعاليها فتوحا ينثر عليه منها الورد.
٧٣-ابن سكرة الهاشمي [٣] :
للورد عندي محل # لم يدن منه محلّ
كل الرياحين جند # و هو الأمير الأجل
إن غاب عزّوا و تاهوا # حتى إذا آب ذلوا
٧٤-البحتري:
و قد نبه النيروز في غلس الدجى # أوائل ورد كن بالأمس نوّما
يفتقها برد الندى فكأنه # يبث حديثا كان قبل مكتما
٧٥-كان ظهر الكوفة ينبت الشيح [٤] ، و القيصوم [٥] ،
[١] الخرائد: جمع خريدة و هي الحسناء الحيّية.
[٢] الكلشان: الورد (فارسية) .
[٣] ابن سكرة: هو محمد بن عبد اللّه بن محمد الهاشمي، أبو الحسن، من ولد علي بن المهدي العباسي، شاعر كبير من أهل بغداد. له ديوان شعر في أربعة مجلدات يربي على خمسين ألف بيت. و هو صاحب البيتين: «جاء الشتاء و عندي من حوائجه» . توفي سنة ٣٨٥ هـ. راجع الأعلام ٦: ٢٢٥.
[٤] الشيح: نبات سهلي يتخذ من بعضه المكانس و هو من الأمرار له رائحة طيبة و طعم مرّ و هو مرعى للخيل و النّعم و منابته القيعان و الرياض.
[٥] القيصوم: ما طال من العشب و هو كالقيعون، و القيصوم من نبات السهل.