ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٨٤ - الباب الثاني السماء و الكواكب و ذكر العرش و الكرسي
و هو متعال عن المكان، و هو خالق الأمكنة، و كان و لا مكان. و من فضل حملة العرش أن الملائكة مأمورون بالغد و الرواح إليهم للتسليم عليهم، تفضيلا لهم على سائر ملائكته. و أمر حملة العرش بالاستغفار لأمة محمد صلّى اللّه عليه و سلّم.
٣-أبو حازم [١] : لا يكون ابن آدم في الدنيا على حال إلا و مثاله في العرش على تلك الحال، فقال بعض من سمعه: فنظر اللّه إليك و أنت مطيع أو عاص أعظم من مثالك على العرش، و لو نظر إليك وجوه أهل الأرض لأحببت أن يروك على ما تحب، و أن لا يروك على ما تكره، فكيف برب العزة الذي يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور.
٤-في ديوان المنظوم:
باتت تقلبني الهموم مقلبا # في الفطرة العلوية الأفكارا
فلك يدور على الأنام و أنه # سيدور أحقابا و كم قد دارا
شهب سوار و هي في تسيارها # تقص القوي و تقصب الأعمارا [٢]
٥-نظر أعرابي في سبعة و عشرين من رمضان إلى الهلال فقال:
الحمد للّه الذي أنحل جسمك كما أخمصت [٣] بطني.
٦-بعض المنجمين: مواليد الأنبياء بالسنبلة [٤] و الميزان، و كان طالع النبي صلّى اللّه عليه و سلّم الميزان. و قال ولدت بالسماك، و في حساب المنجمين أنه السماك الرامح [٥] .
٧-امرؤ القيس:
[١] راجع الإصابة ص ٢٣٩ و الاستيعاب ٤: ١٦٢٦.
[٢] تقص القوي: تضعفه و تذلّه، يقال: و قص الشيء أي كسره.
[٣] خمص بطنه: فرغ و ضمر. و خميص الحشى: ضامر البطن.
[٤] السنبلة: برج في السماء.
[٥] السماكان: كوكبان نيّران يقال لأحدهما السماك الرامح لأن أمامه كوكبا صغيرا يقال له راية السماك و رمحه، و للآخر السماك الأعزل لأن ليس أمامه شيء.