ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٨٠ - الباب الأول الأوقات و ذكر الدنيا و الآخرة
وددت على ما كان من سرف الهوى # وغي الأماني أن ما شئت يفعل
فترجع أيام مضين و عيشة # علينا و هل يثنى من الدهر أول
٢٢٧-علي رضي اللّه عنه: و اعلموا رحمكم اللّه أنكم في زمان القائل فيه بالحق قليل، و اللسان عن الصدق كليل، و اللازم للحق ذليل.
أهله معتكفون على العصيان، مصطلحون على الأذهان [١] . فتاهم عارم [٢] ، و شائبهم آثم، عالمهم منافق، و قارئهم مماذق [٣] . لا يعظم صغيرهم كبيرهم، و لا يعول غنيهم فقيرهم.
٢٢٨-من سالت من عينه قطرة يوم الجمعة قبل الرواح [٤] ، أوحى اللّه إلى الملك صاحب الشمال: اطو صحيفة عبدي، فلا تكتب عليه خطيئة إلى مثلها من الجمعة الأخرى.
٢٢٩-إياك و هم الغد، و ارض للغد برب الغد.
٢٣٠-أبو ذر رضي اللّه عنه: يومك جملك إذا أخذت برأسه أتاك ذنبه. يعني: إذا كنت في أول النهار بخير لم تزل فيه إلى آخره.
٢٣١-قال لقمان لابنه لا تدخل في الدنيا دخولا يضر بآخرتك، و لا تتركها تكون كلا [٥] على الناس.
٢٣٢-فضيل [٦] : لأن أعاني هول المطلع و لا أشهد القيامة أحب إلي أن ألقى اللّه بمثل عمل عمر بن الخطاب.
٢٣٣-علي رضي اللّه عنه قلما اعتدل به المنبر إلا قال أمام خطبته:
[١] أدهنه إدهانا: خدعه و ختله و أظهر له خلاف ما يضمر.
[٢] عارم: سيّئ الخلق.
[٣] ماذقه مماذقة: لم يخلص له الودّ.
[٤] الرواح: العشيّ أو من الزوال إلى الليل و يقابله الصباح.
[٥] الكلّ: الهمّ. و صار كلا: أي لا ولد له و لا والد.
[٦] فضيل: هو فضيل بن عياض. تقدمت ترجمته.