ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٧٤ - الباب الأول الأوقات و ذكر الدنيا و الآخرة
١٩٦-إبراهيم بن العباس [١] :
و ليلة إحدى الليالي الزهر # لم تك غير شفق و فجر
حتى تجلت و هي بكر الدهر
١٩٧-أبو حية النميري [٢] :
ألا حي من أجل الحبيب المغانيا # لبسن البلى مما لبسن اللياليا
إذا ما تقاضى المرء يوم و ليلة # تقاضاه شيء لا يمل التقاضيا
١٩٨-الخليل [٣] في ليلة:
و ما هي إلا ليلة بعد يومها # و حول إلى حول و شهر إلى شهر
مطايا يقربن البعيد من الردى # و يدنين أشلاء الأنام إلى القبر [٤]
و يتركن أزواج الغيور لغيره # و يقسمن ما يحوي الشحيح من الوتر [٥]
١٩٩-حكيم: أعلم الناس بالدهر أقلهم تعجبا من أحداثه.
٢٠٠-[شاعر]:
من كان خلوا من التأديب سربله # كر الليالي على الأيام تأديبا
٢٠١-علي رضي اللّه عنه: و اللّه لدنياكم أهون في عيني من
[١] إبراهيم بن العباس: هو إبراهيم بن العباس بن محمد بن صول، أبو إسحاق: كاتب عراقي مشهور، أصله من خراسان. كان كاتبا للمعتصم و الواثق و المتوكل مات بسامراء سنة ٢٤٣ هـ. راجع ترجمته في معجم الأدباء ١: ٢٦١ و أمراء البيان ٢٤٤.
[٢] أبو حيّة النمري: هو الهيثم بن الربيع بن زرارة من بني نمير، شاعر راجز من أهل البصرة، من مخضرمي الدولتين الأموية و العباسية. توفي في آخر خلافة المنصور سنة ١٥٨ هـ. ترجمته في الشعر و الشعراء ٢٩٩ و خزانة البغدادي و الأغاني.
[٣] الخليل: هو الخليل بن أحمد. تقدمت ترجمته.
[٤] أشلاء: جمع شلو و هو العضو من أعضاء اللحم. و أشلاء الإنسان: أعضاؤه بعد البلى و التفرق.
[٥] وتر فلانا: أصابه بظلم أو مكروه. و الوتر: الانتقام أو الظلم فيه، و هو أيضا الفرد.