ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٤ - الباب الأول الأوقات و ذكر الدنيا و الآخرة
-و عنه: لو كانت لك، فقيل: دعها و يوسع لك في قبرك أ ما كنت فاعلا؟أو قيل لك: دعها و تسقى شربة في عطش يوم القيامة، أ ما كنت فاعلا؟.
-و عنه: جمع الخير كله في بيت، جعل مفتاحه الزهد في الدنيا.
و جمع الشر كله في بيت، و جعل مفتاحه حب الدنيا.
-و عنه: لأن أطلب الدنيا بالطبل و المزمار أحب إلي من أن أطلبها بديني.
-و عنه: لأن يطلب الرجل الدنيا بأقبح ما تطلب به أحسن من أن يطلبها بأحسن ما تطلب به الآخرة.
٧٢-في الحديث: قال اللّه تعالى يا دنيا مرّي لعبدي المؤمن، و لا تحلولي [١] له.
٧٣-كان ابن عيينة [٢] يتمثل بهذين البيتين:
دنيا تناولها العباد ذميمة # شيبت بأكره من نقيع الحنظل [٣]
و بنات دهر لا تزال صروفها # فيها وقائع مثل وقع الجندل [٤]
٧٤-احتضر عابد فقال: ما تأسّفي على دار الأحزان و الهموم
[١] أحلولى الشيء و تحلّى و استحلى: وجده حلوا. و احلولى الشيء: صار حلوا.
[٢] ابن عيينة: ١٩٨ هـ-١٨٤ م.
هو سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي الكوفي، أبو محمد، محدّث الحرم المكي، من الموالي. كان حافظا ثقة، واسع العلم، كبير القدر. كان أعور و حجّ سبعين سنة. له «الجامع» في الحديث، و كتاب في التفسير. الأعلام ٣: ١٠٥.
[٣] الحنظل: نبات يمتد على الأرض كالبطيخ و ثمره يشبه ثمر البطيخ لكنه أصغر منه جدا، و يضرب المثل بمرارته.
[٤] بنات الدهر: كناية عن المصائب. قال المتنبي في وصف الحمّى:
أبنت الدهر عندي كلّ بنت # فكيف وصلت أنت من الزحام
و صروف الدهر: نوائبه. و الجندل: الصخر القاسي.