ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٥ - الباب الأول الأوقات و ذكر الدنيا و الآخرة
و الخطايا و الذنوب، و إنما تأسّفي على ليلة نمتها، و يوم أفطرته، و ساعة غفلت فيها عن ذكر اللّه.
٧٥-إبراهيم بن أدهم [١] : فرغ قلبك من ذكر الدنيا، يفرغ عليك الرضا إفراغا.
٧٦-[شاعر]:
هذه الدنيا و إن سرّ # ت قليلا من قليل
إنما العيش جوار اللـ # ه في ظل ظليل
حيث لا تسمع ما يؤ # ذيك من قال و قيل
٧٧-كفاك منغصا [٢] للدنيا أن اللّه يعصى فيها.
٧٨-وقفت أعرابية على قوم فقالت: تيسروا للقاء اللّه فإن هذه الأيام تدرجنا أدارجا [٣] .
٧٩-إسماعيل بن عبد اللّه القسري: اعتذر إليّ رجل في آخر يوم من شعبان فقال: و اللّه فإني في غبرة [٤] يوم عظيم، و تلقاء ليلة تغبر على أيام عظام، ما كان ما بلغك.
[١] إبراهيم بن أدهم:
هو إبراهيم بن أدهم بن منصور التميمي البلخي أبو إسحاق، زاهد مشهور. كان يلبس في الشتاء فروا لا قميص تحته و لا يتعمّم في الصيف و لا يحتذي، يصوم في السفر و الإقامة و ينطق بالعربية الفصحى لا يلحن. كان إذا حضر مجلس سفيان الثوري و هو يعظ أوجز سفيان في كلامه مخافة أن يزل. أخباره كثيرة فيها اضطراب.
توفي سنة ١٦١ هـ. راجع ترجمته في تهذيب ابن عساكر ٢: ١٩٧ و البداية و النهاية ١٠: ١٣٥ و الأعلام ١: ٣١.
[٢] نغّص اللّه عليه العيش، و نغّص عيشه: كدّر عيشه. و النغصة: ما يمنع من تتميم المراد.
[٣] درج القوم و اندرجوا: انقرضوا و ماتوا. و يقال: درج و درّج و أدرج الكتاب: طواه و لفّه.
[٤] الغبر، جمع غبرات: البقية من الشيء.