ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٧ - الباب الأول الأوقات و ذكر الدنيا و الآخرة
٨٣-أبو العتاهية [١] :
أصبحت و اللّه في مضيق # هل من دليل على الطريق
أف لدنيا تلعّبت بي # تلعّب الموج بالغريق
٨٤-كان علي رضي اللّه عنه يتمثل:
و من يصحب الدنيا يكن مثل قابض # على الماء خانته فروج الأصابع [٢]
٨٥-أنس [٣] رضي اللّه عنه: إن اللّه جعل الدنيا دار بلوى، و الآخرة دار عقبى فجعل بلوى الدنيا لثواب الآخرة سببا، و ثواب الآخرة من بلوى الدنيا عوضا، فيأخذ ليعطي و يبتلي [٤] ليجزي.
[١] أبو العتاهية:
هو إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني العنزي (من قبيلة عنزة) بالولاء، أبو إسحاق: شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع. يعدّ من مقدمي المولدين، من طبقة بشار و أبي نواس و أمثالهما. أشتهر في الزهد و الحكمة. اتصل بالخلفاء و علت مكانته عندهم. توفي سنة ٢١١ هـ. راجع ترجمته في الشعر و الشعراء ٣٠٩ و الذريعة ١: ٣١٨.
[٢] فرج الشيء فرجا و فرّجه: فتحه. و الفروجة الواحدة منها التفرجة: الفتحة بين الإصبعين. و فروج الأصابع: فتحاتها.
[٣] أنس:
هو أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم البخاري الخزرجي الأنصاري، أبو ثمامة أو أبو حمزة. صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و خادمه. روى عنه رجال الحديث ٢٢٨٦ حديثا و هو آخر من مات بالبصرة من الصحابة. توفي سنة ٩٣ هـ-. راجع ترجمته في طبقات ابن سعد ٧: ١٠.
[٤] يبتلي: يختبر.