ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤١ - الباب الأول الأوقات و ذكر الدنيا و الآخرة
٦٠-الثوري [١] : إذا أردت أن تعرف الدنيا، فانظر في يد من هي.
٦١-عمر بن ذر الهمداني [٢] : أمس و اليوم أخوان نزل بك أحدهما، فأسأت نزله و قراه [٣] فرحل عنك و هو ذام، ثم نزل بك أخوه، فقال: امح إساءتك إلى أخي بإحسان إلي، فما أخلقك إن ألحقتني في الإساءة بأخي إن تعطب بشهادتنا عليك.
٦٢-محمد بن سوقة [٤] : مثل الدنيا و الآخرة ككفتي الميزان بقدر ما ترجح إحداهما تخف الأخرى.
٦٣-[شاعر]:
صبحتهم و الفجر ينفض رأسه # قد همّ بالأسفار أو لم يسفر
و الليل منهزم الظلام يشلّه # ضوء كناصية الحصان الأشقر [٥]
٦٤-البعيث [٦] :
[١] الثوري:
هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد اللّه. أمير المؤمنين في الحديث.
كان سيد أهل زمانه في علوم الدين و التقوى. راوده المنصور العباسي على أن يلي الحكم فأبى. ثم طلبه المهدي فتوارى. مات في البصرة مستخفيا سنة ١٦١ هـ. من كلامه: ما حفظت شيئا فنسيته. راجع الأعلام ٣: ١٠٤ و ابن النديم ١: ٢٢٥ و ابن سعد ٦: ٢٥٧.
[٢] عمر بن ذر الهمداني:
هو عمر بن ذر بن عبد اللّه بن زرارة الهمداني المرهبي، من رجال الحديث، من أهل الكوفة. كان رأسا في الإرجاء فاختلفوا في صحة حديثه. توفي سنة ١٥٣ هـ راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ٧: ٤٤٤ و الأعلام ٥: ٤٦.
[٣] القرى: طعام الضيف.
[٤] محمد بن سوقة: من أتباع التابعين في الكوفة. كان تاجرا يبيع الخزّ. راجع تاج العروس مادة سوق، و حلية الأولياء ٥: ٣.
[٥] الناصية: شعر مقدّم الرأس إذا طال جمع نواص و ناصيات. و نواصي الناس:
أشرافهم.
[٦] البعيث:
هو خداش بن بشر بن خالد، أبو زيد التميمي، خطيب، شاعر، من أهل البصرة. كانت بينه و بين جرير مهاجاة دامت نحو أربعين سنة. توفي بالبصرة سنة ١٣٤ هـ. راجع الأعلام ٢: ٣٠٢.