ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٣١ - الباب العاشر الملائكة و الانس و الجن و الشيطان و قبيله
بعير إلا أدبروه [١] ، و لا ظهر جواد إلا عقروه، و لا قلب مؤمن إلا خربوه.
٦٣-علي، رفعه: يقول اللّه: يا ابن آدم ما تنصفني، أتحبب إليك بالنعم و تتمقت إلي بالمعاصي، خيري إليك منزل، و شرك إلي صاعد، و لا يزال ملك كريم يأتيني عنك في كل يوم و ليلة بعمل قبيح؛ يا ابن آدم لو سمعت وصفك من غيرك و أنت لا تعلم الموصوف لأسرعت إلى مقته [٢] .
٦٤-كان أبو مسلم الخولاني [٣] يقول: كان الناس ورقا لا شوك فيه، و أنتم اليوم شوك لا ورق فيه.
٦٥-الأوزاعي [٤] : لو لم تكن جنة و لا نار إلا أنهما داران، دار فيها الملائكة، و المرسلون، و الصديقون، و الشهداء، و الصالحون، و دار فيها إبليس، و الشياطين، و فرعون، و هامان [٥] ، و قارون [٦] ، فمع من تريد أن تكون؟.
٦٦-أبو سليمان [٧] : شيطان الجن أهون علي من شيطان الإنس،
[١] دبر البعير دبرا: أصابته الدبرة و الدبرة هي قرحة الدابة تحدث من الرحل و نحوه و الجمع دبر و أدبار.
[٢] المقت: الكره.
[٣] أبو مسلم الخولاني: هو عبد اللّه بن ثوب الخولاني الفقيه التابعي المتوفى سنة ٦٢ هـ تقدمت ترجمته.
[٤] الأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد الأوزاعي. إمام الديار الشامية في الفقه و الزهد. ولد في بعلبك سنة ٨٨ هـ. و نشأ في البقاع و سكن بيروت و توفي بها سنة ١٥٧ هـ. راجع ترجمته في تهذيب الأسماء و اللغات، القسم الأول من الجزء الأول ٢٩٨ و الشذرات ١: ٢٤١ و الأعلام ٣: ٣٢٠.
[٥] هامان: وزير فرعون: ذكره القرآن الكريم في سورتي القصص و غافر.
[٦] قارون: كان من قوم موسى فأتاه اللّه مالا عظيما فبغى ذكره القرآن الكريم في أكثر من سورة.
[٧] أبو سليمان: هو عبد الرحمن بن أحمد بن عطية العنسي المذحجي الداراني، كان زاهدا من أهل داريا بغوطة دمشق. له أخبار في الزهد. توفي في بلده سنة ٢١٥ هـ.
راجع حلية الأولياء ٩: ٢٥٤ و تاريخ داريا ٥١.