ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٣٢ - الباب العاشر الملائكة و الانس و الجن و الشيطان و قبيله
شيطان الإنس يتعلق بي فيدخلني في المعصية، و شيطان الجن إذا تعوذت منه خنس عني.
٦٧-قيل لراهب: ما الذي علا بك في هذه الصومعة؟قال: و ثبت و ثبة الأكياس [١] من فخ إبليس.
٦٨-شكى رجل إلى أبي سليمان الوسواس، قال: إذا أحسست به فافرح، فإنك إن فرحت انقطع عنك، إنه لا شيء أبغض إلى الشيطان من سرور المؤمن، فإن اغتممت زادك منه.
٦٩-علي رضي اللّه عنه: الناس منقوصون مدخولون إلاّ من عصم اللّه، سائلهم متعنت، و مجيبهم متكلف، يكاد أفضلهم رأيا يرده عن فضل رأيه الرضا و السخط، و يكاد أصلبهم عودا تنكأ اللحظة، و تحيله الكلمة [٢] .
-و عنه في ذكر إبليس: اعترضته الحمية، فافتخر على آدم بخلقه، و تعصب عليه لأصله، فعدو اللّه أمام المتعصبين، و سلف المتكبرين، الذي وضع أساس العصبية، و نازع اللّه رداء الجبرية، و ادّرع [٣] لباس التعزز، و خلع رداء التذلل، أ لا ترون كيف صغره اللّه بتكبره، و وضعه بترفعه، فجعله في الدنيا مدحورا، و أعد له في الآخرة سعيرا، و لو أراد اللّه أن يخلق آدم من نور يخطف الأبصار ضياؤه، و يبهر العقول رداؤه، و طيب يأخذ الأنفاس عرفه، لفعل، و لو فعل لظلت له الأعناق خاضعة، و لخفت البلوى فيه على الملائكة، و لكن
[١] الكيّس: الظريف الفطن، الحسن الفهم و الأدب و الجمع أكياس.
[٢] راجع نهج البلاغة.
[٣] ادّرع: لبس الدرع و هو قميص من زرد الحديد يلبس وقاية من سلاح العدوّ و درع المرأة: قميصها أو ثوب تلبسه في بيتها.