ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٩ - الباب الأول الأوقات و ذكر الدنيا و الآخرة
١٢-[شاعر]:
و إني رأيت الدهر منذ صحبته # محاسنه مقرونة بمعايبه
إذا سرني في أول الأمر لم أزل # على حذر من غمه في عواقبه
١٣-عن علي رضي اللّه عنه: من وسع عليه في دنياه و لم يعلم أنه مكر به فهو مخدوع.
١٤-حكيم: الدنيا تطلب لثلاثة أشياء: للغنى، و العز، و الراحة، فمن زهد فيها عز، و من قنع استغنى، و من قل سعيه استراح.
١٥-قال الحسن [١] لعلي: أما ترى حب الناس للدنيا، قال: هم أولادها، أ فيلام المرء على حب والدته؟.
١٦-علي رضي اللّه عنه: الدنيا و الآخرة كالمشرق و المغرب، إذا قربت من أحدهما بعدت من الآخر.
و عن علي رضي اللّه عنه: من وسع عليه في دنياه و لم يعلم أنه مكر به فهو مخدوع في عقله.
١٧-بكر بن عبد اللّه المزني [٢] : المستغني عن الدنيا بالدنيا
[١] الحسن: هو الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي، أبو محمد (٥٠ هـ- ٦٧٠ م) خامس الخلفاء الراشدين و آخرهم و ثاني الأئمة الاثني عشر عند الإمامية. ولد في المدينة المنورة و أمه فاطمة الزهراء بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو أكبر أولادها و أوّلهم. كان عاقلا حليما محبا للخير فصيحا من أحسن الناس منطقا و بديهة. قيل:
كان معاوية يوصي أصحابه باجتناب محاورة رجلين هما: الحسن بن علي و عبد اللّه بن عباس لقوة بداهتهما. حجّ عشرين حجة ماشيا. توفي مسموما. كانت مدة خلافته ستة أشهر و خمسة أيام و إليه نسبة الحسنيين كافة. كان نقش خاتمه: «اللّه أكبر و به أستعين» توفي منه ٥٠ هـ راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ٢: ٢٩٥.
[٢] بكر بن عبد اللّه المزني:
كان من خيار التابعين يعيش عيش الأغنياء و يجالس الفقراء و المساكين. روى الحديث و سمع من أنس بن مالك و ابن عمر و جابر بن عبد اللّه، و عبد اللّه بن معقل، و معقل بن يسار. حلية الأولياء ٢: ٤٢٢.