ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٨٥ - الباب التاسع البلاد و الديار و الأبنية و ما يتصل بها من ذكر العمارة و الخراب و حب الوطن
ليت الديار التي تبقى فتحزننا # كانت تبين إذا ما أهلها بانوا
ينأون عنا و لا تنأى مودتهم # فالقلب فيهم رهين حيث ما كانوا [١]
فقال مولاه: و اللّه إني لأستحي أن أقول شعرا بعد هذا.
١٥٦-دخل رجل على الحجاج فقال ما عندك؟قال: علم ألسنة الطير، فإذا هامتان [٢] تجاوبتا؛ فقال: ما تقولان؟قال: تخطب إحداهما بنت الأخرى، فتقول لها لا أزوجك إلا بأربع مائة قصر منيف؛ قال: أين تجد ذلك؟قال: ما دام مثلك حيا لا نعدمه؛ قال: كيف؟قال: إنك تقتل الخيار و تعطل الديار.
١٥٧-أعرابي:
أ لم تعلما أن المصلّى مكانه # و بطن العيقيق ذا الظلال و ذا البرد [٣]
و أن به لو تعلمان أصائلا # و ليلا رقيقا مثل حاشية البرد
١٥٨-لكثير [٤] :
[١] شبيه قول الشاعر:
أحبة القلب مهما داركم بعدت # فإنّ رسمكم باق بإنساني
فكلّ أرض لكم قد أصبحت وطنا # لا شكّ في أنها أرضي و أوطاني
[٢] الهامة: اسم طائر. كانت العرب تزعم أن روح القتيل الذي لم يدرك بثأره تصير هامة فتزقو عند قبره، تقول: اسقوني اسقوني!فإذا أدرك بثأره طارت. و قال أبو عبيدة:
أما الهامة فإن العرب كانت تقول إن عظام المتوى، و قيل أرواحهم، تصير هامة فتطير. و قيل: كانوا يسمون ذلك الطائر الذي يخرج من هامة الميت الصّدى فنفاه الإسلام و نهاهم عنه.
[٣] العقيق: بناحية المدينة فيه عيون و نخل و هما عقيقان: الأكبر و هو ما يلي الحرّة ما بين أرض عروة بن الزبير إلى قصر المراجل و مما يلي الحمى ما بين قصور عبد العزيز بن عبد الرحمن.. بن عثمان إلى قصر المراجل ثم اذهب بالعقيق صعدا إلى منتهى البقيع. و العقيق الأصغر ما سفل عن قصر المراجل إلى منتهى العرصة. معجم البلدان ٤: ١٣٩.
[٤] كثير: هو كثير عزّة المتوفّى سنة ١٠٥ هـ. تقدمت ترجمته.