ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٨٣ - الباب التاسع البلاد و الديار و الأبنية و ما يتصل بها من ذكر العمارة و الخراب و حب الوطن
و كذبا ماحلا، و إن كان كذلك فهو من أعاجيب الزمان، و بدائع الحدثان، فالجواب و باللّه التوفيق: أن للضارب نصف الزيت بحق وجعائه [١] ، و للحمامي نصف الزيت بقسط مائه، و عليهما أن يصدقا المبتاع منهما عن خبث أصله، و قبح فصله، حتى يستعمله في مسرجته، و لا يدخله في أغذيته؛ و اللّه أعلم بالصواب.
١٤٧-الحسن: الأسواق موائد اللّه في الأرض، من أتاها أصاب منها.
١٤٨-بني الحجاج قصره، فقال له رستم الدهقان [٢] : أيها الأمير أكسه و حلّه، أراد التجصيص و النقش.
١٤٩-أعرابي: ارتحلت عنه ربات الخدور، و أقامت به رواحل القدور.
١٥٠-كان يزيد بن عبد الملك [٣] يطوف في المواضع التي كانت فيها حبابة [٤] فتمثلت له وصيفة:
كفى حزنا بالهائم الصبّ أن يرى # منازل من يهوى معطلة قفرا [٥]
[١] الوجعاء: الدّبر.
[٢] الدهقان: رئيس الإقليم جمع دهاقنة و دهاقين. و الدهقان: التاجر.
[٣] يزيد بن عبد الملك: هو يزيد بن عبد الملك بن مروان، الخليفة الأموي ولد في دمشق سنة ٧١ هـ و ولي الخلافة سنة ١٠١ هـ. كان ميّالا إلى الملذّات و يعرف بيزيد الناقص. توفي في أربد بالأردن سنة ١٠٥ هـ. راجع ترجمته في الوزراء و الكتاب ٥٦ و رغبة الآمل ١: ٦٠ و الأعلام للزركلي.
[٤] حبابة: هي جارية يزيد بن عبد الملك، فغنية، أديبة، روت الشعر و قرأت القرآن أخذت الغناء عن ابن سريج و ابن محرز و مالك و معبد، و عن جميلة و عزّة الميلاء و كانت تسمى العالية فاشتراها يزيد بن عبد الملك بأربعة آلاف دينار و سمّاها حبابة فغلبت على عقله و شغل بها و لمّا ماتت حزن عليها و مات بعدها بأربعين يوما. توفيت سنة ١٠٥ هـ. راجع أخبارها مفصّلة في كتابنا «أخبار النساء في كتاب الأغاني» طبعة مؤسسة الكتب الثقافية.
[٥] الصب: الذي تيّمه الحب و المنازل القفر: الخالية.