ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٥٢ - الباب التاسع البلاد و الديار و الأبنية و ما يتصل بها من ذكر العمارة و الخراب و حب الوطن
٣٢-عن علي الأزدي [١] : سألت ابن عباس عن الجهاد فقال:
أ لا أدلك على ما هو خير؟تبني مسجدا يعلم الناس فيه القرآن، و سنن الرسول، و الفقه في الدين.
٣٣-لبني عدي بن عبد مناة [٢] : مسجد بالبصرة ينتاب و ينزل به، يقال إن جمل عائشة عقر في موضعه فابتنى على ذلك، فقال رجل منهم يهجوهم:
قوم كرام غير ما أنهم # سطوتهم تعدو على جارهم
ليس لهم فخر سوى مسجد # به تعدوا فوق أطوارهم
لو هدم المسجد لم يعرفوا # يوما و لم يسمع بأخبارهم
٣٤-علي رضي اللّه عنه: كأني بك يا كوفة تمدين مد الأديم العكاظي [٣] ، تعركين بالنوازل، و تركبين بالزلازل، و إني لأعلم أنه ما أراد
[١] علي الأزدي: هو علي بن عبد اللّه الأزدي، تابعي، من رواة الحديث، كان يختم القرآن في رمضان كل ليلة. راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ٧: ٣٥٨.
[٢] عديّ بن عبد مناة: هو عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة، من مضر، من عدنان، جدّ جاهلي، سكن بعض بنيه اليمامة و اشتهر منهم بعد الإسلام ذو الرّمة الشاعر و بينه و بين عدّي اثنا عشر أبا، في رواية ابن حزم، و من عقبه أبو رفاعة، عبد اللّه بن الحارث بن عبد اللّه: صحابي، سكن البصرة و قتل بكابل، و آخرون. راجع جمهرة الأنساب ١٨٩ و التاج ١٠: ٢٣٧ و انظر معجم قبائل العرب ٧٦٥ و سماه القلقشندي في نهاية الأرب ٢٩٠ و عنه السويدي في سبائك الذهب ٢٣ «عدي بن زيد مناة» .
[٣] الأديم العكاظي: المنسوبة إلى عكاظ. كان يحمل إليها فيباع فيها. و عكاظ نخل في واد بينه و بين الطائف ليلة و بينه و بين مكة ثلاث ليال، و به كانت تقام سوق العرب بموضع منه يقال له الأثيداء و به كانت أيام الفجار. و قيل: عكاظ بين نخلة و الطائف و ذو المجاز خلف عرفة و مجنّة بمرّ الظهران، و هذه أسواق قريش و العرب، و لم يكن فيه أعظم من عكاظ. راجع التفاصيل في معجم البلدان ٤: ١٤٢.