ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٣٨ - الباب الثامن الشجر و النبات و الفواكه و الرياحين و البساتين و الرياض و ذكر الجنة
القارح النهد الطويل الشوى # و النثرة الحصداء و المنصل [١]
و الضرب في أقيال ملمومة # كأنما لامتها الأعبل [٢]
خير لمن يطلب كسب الغنى # من جنة يشتقها جدول [٣]
حين زها سامق جبارها # و اعتم فيها القضب و السنبل [٤]
١٤٥-دخل عمرو بن معاذ التميمي [٥] الملقب بمسكة على المهدي، فأنشده:
أنتم جمارة من هاشم # و الكرانيف سواكم و الخشب [٦]
فأعطاه ألف دينار.
١٤٦-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: في كل ورقة من الهندباء [٧] وزن حبة من ماء الجنة. و من أكل جرجيرا [٨] ، ثم بات، بات الجذام [٩] يتردد في جوفه.
١٤٧-بكى شيخ حجازي ليلته يردد قوله تعالى: وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا
[١] الفرس القارح: الفتي الذي استتم الخامسة. و النهد: القوي. و الشوى:
الأطراف. و النثرة: الدرع. و المنصل من الحبال و الدروع: المصنوع جيدا.
و الأبيات الأربعة في معجم الشعراء للمرزباني.
[٢] الأقيال: الملوك. جمع قيل: و الملمومة: المجتمعة. و اللأمة: الدرع و هنا حففت الهمزة للتسهيل. و الأعبل: صفة للجبل الغليظ الوعر.
[٣] الشاعر هنا يفضل الحروب على العمل في الزراعة.
[٤] هنا يصف الشاعر نخلا. فالسامق الجبار: النخل الطويل. و زها النخل: ظهرت فيه الصفرة و الحمرة. و اعتم النبت: طال. و القضب: الرطبة. و السنبل: نبات طيب الرائحة.
[٥] عمرو بن معاذ التميمي: شاعر بصير ذكره المرزباني في معجمه.
[٦] الجمارة: الجماعة. و الكرانيف واحدته كرنافة و هي أصل السعفة الغليظ الملتزق بجذع النخلة.
[٧] الهندباء: نوع من البقل الزراعي تقول له العامة «العلت» .
[٨] الجرجير: بقلة معروفة تنبت على الماء و تؤكل و هي على أنواع منها الحريف و القليل الحرافة.
[٩] الجذام: داء كالبرص يسبب تساقط اللحم و الأعضاء.