ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٣٧ - الباب الثامن الشجر و النبات و الفواكه و الرياحين و البساتين و الرياض و ذكر الجنة
١٤٢-كان عمر بن كيسية النهدي [١] ، و هو الذي يقول:
أقسم باللّه أبو حفص عمر # ما مسها من نقب و لا دبر [٢]
اغفر له اللهم إن كان فجر
مع أبي موسى الأشعري في قتال أهل تستر [٣] ، فمر بقراح [٤] بطيخ، فمدّ يده ليأخذ منه، فمنع و حبس، فقال:
أ في بطيخة ركبوا إلينا # فظل لنا بهم يوم عصيب
و ظل بنات أعوج ملجمات # لها في كل قنطرة نحيب [٥]
و ظلوا حابسيّ إلى جدار # يقول أميرهم هلا تتوب
١٤٣-علي رضي اللّه عنه في وصيته: و أن لا تبيع من نخل هذه القرى ودية [٦] حتى تشكل أرضها غراسا. قال الرضي [٧] : المراد أن الأرض يكثر فيها غراس النخل، حتى يراها الناظر على غير الصفة التي عرفها بها، فيشكل عليه أمرها، و يحسبها غيرها.
١٤٤-كرب بن أخشن العميري:
[١] عمر بن كيسية النهدي: هو الذي طلب من عمر بن الخطاب أن يحمله عند ما نقبت ناقته فرفض عمر و اتّهمه بالكذب و حلف على ذلك فقال هذا الرجز.
[٢] نقب خفّ البعير: رقّ من طول السير. و الدبر: القرح يكون في الدابة.
[٣] تستر: مدينة بخوزستان فتحها المسلمون سنة ١٧ هـ مشهورة بأنهارها و أعظمها نهر تستر و هو الذي بنى عليه سابور الملك شاذروان بباب تستر حتى ارتفع ماؤه إلى المدينة لأن تستر على مكان مرتفع من الأرض و هذا الشاذروان من عجائب الأبنية. (راجع معجم البلدان ٢: ٢٩) .
[٤] القراح من الأرض: المعدّة للزرع. و قوله قراح بطيخ: أي زرعت بطيخا.
[٥] الخيل الأعوجية منسوبة إلى فحل يقال له أعوج. يقال: هذا الحصان من بنات أعوج. و أعوج فحل كريم تنسب إليه الخيل الكرام.
[٦] لا تبع ودية: أي لا تبع نخلة صغيرة. و الوديّ: صغار الفسيل واحدته وديّة.
[٧] الرضي: هو الشريف الرضي محمد بن الحسين بن موسى. كان شاعرا كاتبا بليغا ولد ببغداد سنة ٣٥٩ هـ. و توفي فيها سنة ٤٠٦ هـ. راجع الوفيات ٢: ٢ و الذريعة ٧: ١٦-