ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٣٢ - الباب الثامن الشجر و النبات و الفواكه و الرياحين و البساتين و الرياض و ذكر الجنة
لقمان، و للريحان: أبو النضر، و للنرجس: أبو العيناء، و للجوز: أبو القعقاع.
١٢٧-يقال: أعظم بركة من نخلة مريم، و كانت العجوة [١] . قال صاحب المسالك [٢] : هي ببيت المقدس، غرست منذ أكثر من ألفي سنة، و هي منحنية.
تفاحة شامية # من كف ظبي غزل
ما خلقت إذ خلقت # إلا لأجل القبل
كأنما حمرتها # حمرة خدّ خجل
١٢٨-قيل لأعرابي ألف الحضر و خصبه: أ ما تخرج إلى البادية؟ فقال: أما ما استلقى السعدان [٣] فلا. يريد أبدا، لأن السعدان لا ينبت إلا مستلقيا.
١٢٩-محمد بن عبد اللّه بن طاهر [٤] في الورد:
كأنهنّ يواقيت يطيف بها # زبرجد وسطه شذر من الذهب [٥]
[١] العجوة: تمر المدينة.
[٢] المسالك: أراد كتاب «المسالك و الممالك في عجائب اليمن و جزيرة العرب» مؤلفه حسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني المعروف بابن الحائك، و هو مؤرخ و عالم بالأنساب و الفلك و الأدب. ولد و نشأ بصنعاء و توفي سنة ٣٣٤ هـ. راجع ترجمته في بغية الوعاة ٢١٧ و إرشاد الأريب ٣: ٩ و الأعلام ٢: ١٧٩.
[٣] قوله: أما ما استلقى السعدان فلا. أراد القول: لا أريد أبدا. و السعدان في الأصل: شوك النخل، أو نبت ذو شوك كأنه فلكة يستلقي فينظر إلى شوكه كالحا إذا يبس و منبته سهول الأرض و هو من أطيب مراعي الإبل ما دام رطبا. و العرب تقول:
أطيب الإبل لبنا ما أكل السعدان. و المثل ذكره صاحب اللسان و زاد: سئلت امرأة تزوّجت عن زوجها الثاني: أين هو من الأول؟فقالت ل؛ مرعى و لا كالسعدان فذهبت مثلا، و المراد بهذا المثل أن السعدان من أفضل مراعيهم.
[٤] محمد بن عبد اللّه بن طاهر: تقدمت ترجمته.
[٥] الزبرجد: حجر كريم يشبه الزمرّد أشهره الأخضر جمع زبارج.