ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٣٣ - الباب الثامن الشجر و النبات و الفواكه و الرياحين و البساتين و الرياض و ذكر الجنة
١٣٠-أبو هريرة يرفعه: في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة لا يقطعها، اقرءوا إن شئتم: وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ [١] .
١٣١-في ديوان المنثور: لسيدي، أدام اللّه عزه، سروان: سرو ثابت، و سرو نابت [٢] ؛ زين بالأول سببه الموروث، و بالثاني سببه المحروث، دامت رفعة ذاك على بقاء الدهور و الأزمنة، كما دامت خضرة هذا في جميع فصول السنة؛ و المقترح عليه أن يهدي لي من أدناهما، فإن همتي تنخفض عن استهداء أسناهما.
١٣٢-و فيه: يروى عن ابن أخت خالتي، رضي اللّه عنه [٣] : من تناول من ثمار حديقتي ثمرة، كساه اللّه من رحمته نمرة [٤] ، و من أكل من أعنابها حبة، ألبسه اللّه من مغفرته جبة [٥] ، و قد عرفت رغبة سيدي في اكتساب هذه الأثواب. فاتحفته من ذلك بما هو خفيف قليل، إلا أنه في ميزان البركة ثقيل.
١٣٣-عن هند بنت الجون [٦] نزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم خيمة خالتي أم معبد [٧] ، فقام من رقدته، و دعا بماء فغسل يديه، ثم تمضمض و مج في عوسجة إلى جانب الخيمة، فأصبحنا و هي كأعظم دوحة، و جاءت بثمر
[١] سورة الواقعة، الآية: ٣٠.
[٢] سروان: مثنى السرو، فالسرو الثابت هو الشرف و الرفعة. أمّا السرو النابت فهو شجر قويم الساق حسن الهيئة الواحدة سروة.
[٣] ابن أخت خالته: يعني هو نفسه، أي الزمخشري المؤلف.
[٤] النمرة: كل شملة مخططة من مآزر الأعراب فيها سواد و بياض و الجمع أنمار كأنها أخذت من لون النمر.
[٥] الجبّة: ثوب واسع يلبس فوق الثياب.
[٦] هند بنت الجون: لم نقف لها على ترجمة.
[٧] أم معبد: هي عاتكة بنت خالد بن خليف بن منقذ بن ربيعة الخزاعية و هي أخت حبيش بن خالد. نزل عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حين هاجر إلى المدينة و حلب شاة لها ليلة خروجه من الغار فشرب من لبنها هو و أبو بكر و عامر بن فهيرة و دليلهما عبد اللّه بن أريقط. كانت امرأة برزة قدمت إلى المدينة و أسلمت. راجع الإصابة ٨: ٢٨١.