ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٣١ - الباب الرابع الهواء و الريح و النسيم و الحر و البرد و الظل
الباب الرابع الهواء و الريح و النسيم و الحر و البرد و الظل
١-محمد بن علي رضي اللّه عنهما [١] : ما هبت الريح ليلا و لا نهارا إلا قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و قعد، و قال: اللهم إن كان بك اليوم سخط على أحد من خلقك بعثتها تعذيبا له، فلا تهلكنا في الهالكين. و إن كنت بعثتها رحمة فبارك لنا فيها.
فإذا قطرت قطرة قال: رب لك الحمد، ذهب السخط، و نزلت المرحمة.
٢-هبت ببغداد ريح عاصف، جاءت بما لم تأت به ريح قط فألفي المهدي [٢] ساجدا يقول: اللهم احفظ فينا نبيك، و لا تشمت بنا أعداءنا من الأمم، و إن كنت يا رب أخذت العامة بذنبي، فهذه ناصيتي بيدك، يا
[١] محمد بن علي زين العابدين بن الحسين الطالبي الهاشمي القرشي، أبو جعفر الباقر، خامس الأئمة الاثني عشر عند الإمامية. كان ناسكا عابدا، له في العلم و تفسير القرآن آراء و أقوال، ولد بالمدينة سنة ٥٧ هـ، و توفي بالحميمة و دفن بالمدينة سنة ١١٤ هـ.
راجع ترجمته في التذكرة ١: ١١٧ و تهذيب التهذيب ٩: ٣٥٠ و الوفيات ١: ٤٥٠.
[٢] المهدي: هو محمد بن المهدي بن عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس. ثالث الخلفاء العباسيين ولد بإيذج من كور الأهواز سنة ١٢٧ هـ. و توفي في ماسبذان سنة ١٦٩ هـ. راجع ترجمته في الوافي بالوفيات ٣: ٣٠٠.