ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٣٢ - الباب الرابع الهواء و الريح و النسيم و الحر و البرد و الظل
أرحم الراحمين. فلما أصبح تصدق بألف ألف درهم، و أعتق مائة رقبة، و أحج مائة رجل. و فعلت الخيزران [١] و جلة خاصته و قواده مثل ما فعل.
فكان الناس بعد ذلك إذا ذكروا الخصب قالوا: أخصب من صبيحة ليلة الظلمة.
٣-مطرف [٢] رحمه اللّه: لو حسبت الريح عن الناس لأنتن ما بين السماء و الأرض.
٤-الصبا [٣] موصوفة بالطيب و الروح، لانخفاضها عن برد الشمال، و ارتفاعها عن حر الجنوب [٤] .
٥-السري الموصلي:
معان كأنفاس الرياح بسحرة # تمر بنوار الرياض فتعبق [٥]
٦-آخر:
أما ترى الجو يجلي في مسمكة # و الأرض تختال في أبرادها القشب [٦]
[١] الخيزران: زوجة المهدي العباسي و أم ابنيه الهادي و هارون الرشيد. يمانية الأصل، أخذت الفقه عن الإمام الأوزاعي و كانت من جواري المهدي، أعتقها و تزوجها و لمّا مات و ولي ابنها الهادي انفردت بكبار الأمور فحاول الهادي منعها من ذلك وسعى في عزل أخيه الرشيد من ولاية العهد فأرسلت إليه بعض جواريها و هو مريض فجلس على وجهه حتى مات خنقا و ولي بعده الرشيد. توفيت سنة ١٧٣ هـ. راجع ترجمتها في الطبري ١٠: ٥٢ و النجوم الزاهرة ٢: ٧٢ و البداية و النهاية ١٠: ١٦٣.
[٢] مطرف: هو مطرف بن عبد اللّه بن الشخير الجرشي العامري، أبو عبد اللّه، زاهد، تابعي، راو للحديث. توفي بالبصرة سنة ٨٧، و في سنة وفاته خلاف راجع ترجمته في حلية الأولياء ٢: ١٩٥ و تهذيب التهذيب ١٠: ١٧٣.
[٣] الصبا: ريح مهبّها جهة الشرق، يقابلها الدبور.
[٤] الشمال و الجنوب: ريحان.
[٥] النور: الزهر الأبيض الواحدة نورة و النوّار: النور للزهر المذكور الواحدة نوّارة.
[٦] أبراد الأرض القشب: كناية عن أزهارها و رياحينها و أعشابها الخضراء. و الأبراد:
جمع برد و هو الثوب. و القشب: الجديد.