الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥٧ - سفّانة في الشام، و عدي في المدينة
البيت لا تخاف.
و لعلك إنما يمنعك من دخول فيه أنك ترى أن الملك و السلطان في غيرهم، و أيم اللّه ليوشكن أن تسمع بالقصور من أرض بابل البيض قد فتحت عليهم.
قال: فأسلمت، فكان عدي يقول: مضت اثنتان، و بقيت الثالثة، و و اللّه لتكونن. لقد رأيت القصور البيض من أرض بابل و قد فتحت عليهم، و رأيت المرأة تخرج على بعيرها لا تخاف إلا اللّه حتى تحج هذا البيت من القادسية، و أيم اللّه لتكونن الثالثة، ليفيضن المال حتى لا يوجد من يأخذه» [١].
في رواية قال: «هل رأيت الحيرة» ؟
قلت: لم أرها و قد علمت مكانها.
قال: «فإن الظعينة سترحل من الحيرة تطوف بالبيت في غير جوار لا تخاف أحدا إلا اللّه عز و جل و الذئب على غنمها» .
قال: فقلت في نفسي: فأين ذعار طيء الذين سعروا البلاد؟
قال: «فلعلك إنما يمنعك من دخول فيه أنك ترى الملك و السلطان في
[١] تاريخ مدينة دمشق (ط دار الفكر) ج ٦٩ ص ٢٠٠ و ٢٠١ عن السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ٢٢٥ فما بعدها و (نشر مكتبة محمد علي صبيح) ج ٤ ص ١٠٠١ و ١٠٠٢ و راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢٧٦-٢٧٨ عن أحمد، و البيهقي، و الطبراني. و راجع: الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة ص ٣٥٣-٣٥٤ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٣٧٦-٣٧٧ و البداية و النهاية ج ٥ ص ٧٥-٧٧ و عيون الأثر ج ٢ ص ٢٨٧ و ٢٨٨ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ١٢٤-١٢٦.