الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥٣ - سفّانة في الشام، و عدي في المدينة
و ليس لدينا ما يؤكد صحة صدور هذه العبارات عنه «صلى اللّه عليه و آله» . .
بل إن الرواية التي ذكرت هذه الفقرات قد تضمنت ما يدل على أن ثمة تصرفا مشينا في تلك الرواية، حيث زعمت: أن عليا «عليه السلام» قد وصف بنت حاتم بما لا يعقل صدوره منه.
و أنه «عليه السلام» لما رآها عند النبي «صلى اللّه عليه و آله» أعجب بها، و صمم على أن يطلب من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أن يجعلها في فيئه [١]، مع أنه هو الذي سباها، و جاء بها من بلادها إلى المدينة.
سفّانة في الشام، و عدي في المدينة:
و يذكرون هنا أيضا: أن سفّانة قد أسلمت و حسن إسلامها، و غادرت المدينة إلى الشام.
قال عدي: «فو اللّه إني لقاعد في أهلي، إذ نظرت إلى ظعينة تصوب إلى تؤمنا.
قال: فقلت: ابنة حاتم، فإذا هي هي.
فلما وقفت علي قالت: أنت القاطع الظالم، ارتحلت بأهلك و ولدك، و تركت بقية والدك: أختك و عورتك؟ !
[١] تاريخ مدينة دمشق ج ١١ ص ٣٥٩ و ج ٣٦ ص ٤٤٥ و ج ٦٩ ص ٢٠٢ و ٢٠٣ و جامع أحاديث الشيعة ج ١٤ ص ٢١٠ و نهج السعادة ج ٧ ص ٣٦١ و كنز العمال ج ٣ ص ٦٦٤ و البداية و النهاية ج ٢ ص ٢٧١ و ج ٥ ص ٨٠ و السيرة النبوية لابن كثير ج ١ ص ١٠٩ و ج ٤ ص ١٣١ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣٧٦.