رسالة توضيح المسائل(عربى) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٩ - الصلاة الاستيجارية
خاصّاً (مثلًا يقال له أنّ الصلاة يجب أن تكون في المسجد أو في الوقت الفلاني) يجب عليه العمل بالشرط و لكن إذا لم يُشترط له شرطاً عمل وفقاً لتكليفه و بالشكل الطبيعي و يأتي بالمستحبّات ما يؤتى به في العادة، و لا يجب عليه أكثر من ذلك إلّا أن يُشترط عليه، و كذلك لا يجب عليه قضاء صلاة الآيات إلّا أن يُشترط عليه ذلك.
(المسألة ١٢٢٣): إذا استأجر أشخاصاً متعدّدين للقضاء عن الميّت فلا يجب أن يعيّن لكلّ واحد منهم وقتاً معيّناً بل يمكنهم الإتيان بالصلاة في أي وقت شاءوا، و لكن من أجل رعاية الترتيب في صلوات القضاء فالأحوط المستحبّ أن يعيّن لكلّ واحد منهم وقتاً، مثلًا أن يعيّن لأحدهم أن يأتي بالصلاة من الصبح إلى الظهر و للآخر من الظهر إلى الليل، و كذلك من الأفضل أن يعيّن لكلّ واحد منهم مقداراً محدّداً من الصلاة يساوي ما حدّده للآخر، مثلًا إذا كان الشروع من صلاة الظهر و النهاية إلى صلاة الصبح (سواءً كانت ليوم واحد أو و لعدّة أيّام بلياليها) فيعيّن للآخر أيضاً الصلاة من الظهر و ينتهي بصلاة الصبح.
(المسألة ١٢٢٤): إذا مات الأجير قبل إتمام قضاء الصلوات، فإن كان قد قبض جميع الاجرة و كان قد اشترط عليه أن يصلّي جميع الصلوات بنفسه وجب ردّ اجرة ما لم يصله من ماله إلى وليّ الميّت، و إن لم يشترط عليه ذلك وجب على ورثة الأجير أن يستأجروا من يقوم العمل من ماله فإن لم يكن لديه مال لا يجب على الورثة شيء، و الأفضل أداء دين الميّت.
(المسألة ١٢٢٥): إذا مات الأجير قبل الإتيان بجميع الصلوات و كان عليه قضاء صلوات فيجب أن يستأجر شخص آخر من ماله لقضاء الصلوات التي استؤجر لها، و إن كانوا قد شرطوا أن يؤدّيها هو بنفسه فيجب إعادة باقي المال إلى أصحابه و أمّا قضاء صلاته هو فلا يصحّ الأخذ من ماله إلّا برضا الورثة أو في صورة ما إذا أوصى بأن يقضى عنه صلاته من ثلث ماله.